هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٠ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
الأوّل (١) كما لا يخفى- منع (٢) كونه في معنى التعليق، لأنّه إذا فرض أنّه يبيع مال أبيه لنفسه كما هو (٣) ظاهر هذا الدليل، فهو (٤) إنّما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في (٥) علمه، فبيعه (٦) كبيع الغاصب مبنيّ على دعوى السلطنة و الاستقلال على المال، لا على تعليق النقل بكونه (٧) منتقلا إليه بالإرث عن [من] مورّثه (٨)، لأنّ ذلك (٩) لا يجامع مع ظنّ الحياة.
نفسه معلّقا على موت أبيه. و من المعلوم تخالفهما من حيث التنجيز و التعليق، و من مغايرة من له البيع في الدليل الأوّل و الثاني.
(١) و هو قوله في (ص ٣٥٦): «لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب» و قوله: «مع مخالفته» إشارة إلى الوجه الأوّل من وجهي ردّ المصنف.
(٢) مبتدء مؤخّر، و خبره المقدّم قوله: «ففيه». و هذا ثاني وجهي الرد، و حاصله:
منع التعليق حتى فيما إذا فرض أنّه يبيع مال أبيه لنفسه مع علمه بكونه مال أبيه- فضلا عما نحن فيه من بيعه لأبيه مع تبين كون المبيع ملكه- فإنّ البيع لنفسه مع العلم بأنّه ليس ملكا له كالغاصب مبنيّ على دعوى سلطنته و استقلاله على ذلك المال، و ليس مبنيا على التعليق.
(٣) يعني: كما أنّ فرض بيع مال أبيه لنفسه ظاهر هذا الدليل.
(٤) جواب قوله: «إذا فرض».
(٥) متعلق ب «كونه» يعني: مع وصف اعتقاد البائع بأنّ المال ملك أبيه.
(٦) يعني: فبيع البائع- مع علمه بكون المبيع ملكا لأبيه- ليس مبنيّا على تعليق النقل بانتقاله إليه بالإرث، بل هو كبيع الغاصب مبني على دعوى الاستقلال على المال، و ذلك لأنّ التعليق لا يلائم ظنّ الحياة، إذ المراد بالظن هو العلم كما فهمه المصنف (قدّس سرّه) حيث قال: «مع وصف كونه لأبيه في علمه» و من المعلوم أنّ التعليق مبنيّ على الاحتمال المضادّ للقطع.
(٧) متعلق ب «تعليق» و الضمير راجع الى المال.
(٨) هذا الضمير و ضمير «إليه» راجعان إلى البائع المفروض كونه ولد المالك.
(٩) أي: لأنّ التعليق، و قوله: «لأنّ» تعليل لعدم تعليق النقل، و قد اتّضح بقولنا: