هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٨ - ثمرات اخرى للقول بالكشف و النقل
و احتساب (١) [١] مبدأ الخيارات، و معرفة (٢) مجلس الصرف و السّلم، و الأيمان (٣)
لصيرورته شريكا مع المشتري من الأصيل و هو عمرو، فله إعمال حقّه، و تملك حصة عمرو، ثم إجازة البيع الواقع على حصته. و حيث إنّ المفروض عدم أخذ زيد بحقّ الشفعة- و إنّما أجاز يوم الاثنين عقد الفضول- فقد سقط حقه، و يثبت للمشتري من عمرو حقّ الشفعة على المشتري من الفضولي.
(١) كما إذا بيع حيوان فضولا، فإن مبدأ الثلاثة من حين العقد بناء على الكشف، و من حين الإجازة بناء على النقل، لتوقف تمامية البيع عليها.
و كذا الحال لو بيع دار فضولا، و اشترط المشتري لنفسه الخيار شهرا مثلا، و أجاز المالك بعد أيام، فبناء على الكشف يكون مبدأ الخيار حين العقد، و بناء على النقل حين الإجازة.
(٢) فعلى القول بالكشف يكون المراد بالقبض في المجلس المعتبر في الصرف و السلم القبض في مجلس العقد، و على القول بالنقل يكون المراد القبض في مجلس الإجازة.
(٣) كما إذا حلف زيد على أن يتصدّق بجميع أمواله في يوم الغدير مثلا، و كان من جملة أمواله كتاب المكاسب الذي اشتراه من فضوليّ، و لم يجز مالكه إلّا يوما بعد يوم الغدير. فعلى القول بالكشف يجب عليه التصدق بكتاب المكاسب، لأنّه صار من أمواله حين الحلف. و على القول بالنقل لا يجب عليه التصدّق بالمكاسب، لعدم صيرورته ملكا له يوم الغدير.
و لو انعكس الأمر، بأن بيع شيء من أمواله قبل الغدير فضولا، و أجازه بعده.
فعلى الكشف لا يجب عليه التصدق، لخروجه عن ملكه قبل الغدير. و بناء على النقل
[١] يمكن أن يقال: إنّ مبدء الخيار من حين الإجازة مطلقا و لو على الكشف، لأنّ الفسخ و إن كان هو حلّ العقد الذي أنشأه الفضولي قبل الإجازة بيوم أو أكثر. إلّا أنّ حلّ العقد وظيفة من كان العقد منسوبا إليه، و من المعلوم أنّ العقد لا ينسب، إلى من له حلّه إلّا بالإجازة، فمبدء الخيار من زمان الإجازة مطلقا.