هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٩ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
حكم الشارع (١) بهذا الجعل. كما في الفسخ بالخيار مع انتقال متعلّقه بنقل لازم (٢) [١].
قبال النقل. و لمّا كان المقصود ترتيب الثمرة على الكشف الحكمي، فلا بدّ من أن يراد من قوله: «جعل العقد ماضيا من حين وقوعه» الحكم بترتيب آثار الملكية من حين العقد، في قبال الكشف الحقيقي الموجب لاعتبار نفس الملكية من زمان العقد.
(١) إذ لو وقع النقل بعد حكم الشارع بنفوذ عقد الفضولي فلا إشكال في بطلانه، لوقوعه في ملك الغير، حيث إنّ الإجازة- سواء أ كانت كاشفة بأنحاء الكشف، أم ناقلة- أوجبت ملكية المبيع فضولا لمن اشتراه من البائع الفضولي، فالمالك الأصيل صار أجنبيا عن المبيع، بحيث لا سلطنة له على نقله إلى الغير.
(٢) إذ لو كان بنقل جائز جاز لذي الخيار فسخه، لأنّ النقل الجائز لا يسقط الخيار.
[١] الظاهر صحة النقل حتى على الكشف بجميع أنحائه، إلّا بناء على كفاية الرضا التقديري و كون الإجازة كاشفة عنه.
توضيحه: أنّه بناء على النقل وقع نقل المالك الأصيل في ملكه، فلا مانع من صحته، إذ بيع الفضولي لا يترتب عليه أثر قبل إجازة المالك، و المفروض عدم حصولها قبل النقل، فيصحّ نقل المالك، لوقوعه في ملكه، و يكون رافعا لموضوع الإجازة.
و بناء على الكشف بأقسامه- سوى كفاية الرضا التقديري- يصح أيضا نقل المالك، و ذلك لأنّ صحة عقد الفضولي منوطة بإجازة المالك المنوط نفوذها ببقاء مالكيته حين الإجازة. و حيث إنّ النقل لم يكن نفوذه مشروطا بشيء، فحين وقوعه أثّر و خرج المبيع عن ملكه، و لا يبقى معه موضوع للإجازة.
و إن شئت فقل: إنّ نفوذ عقد الفضولي مشروط بالإجازة من مالك أمر هذا العقد، و نقل المالك الأصيل للمبيع فضولا إلى غير من اشتراه من البائع الفضولي أخرجه عن ملكه، و جعله أجنبيا عن المبيع، فلو أجاز بعد هذا النقل وقع هذه الإجازة في غير ملكه، فلا تنفذ، و تكون كالعدم.
و الحاصل: أنّ صحة عقد الفضولي معلّقة على تقدير، و نقل المالك يهدم ذلك