هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٤ - الأوّل الخلاف في الكشف و النقل حكمي لا مفهوميّ
اعتبار رضا المالك (١)، و أدلّة (٢) وجوب الوفاء بالعقود، و غيرهما (٣) من الأدلّة الخارجيّة. فلو (٤) قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف، أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل، ففي صحّتها وجهان (٥).
(١) يستفاد اعتبار رضا المالك من آية «التجارة عن تراض» و من حديث «لا يحل مال امرء مسلم إلّا بطيب نفسه».
(٢) معطوف على «اعتبار».
(٣) كصحيحتي محمّد بن قيس و الحذّاء المستدلّ بهما على الكشف. و عليه فالمراد بالدليل الخارجي ما يقابل إطلاق حلّ البيع و الوفاء بالعقود.
(٤) هذا تفريع على كون منشأ النزاع الاستظهار من الأدلة، و قد تقدّم توضيحه آنفا.
(٥) وجه الصحة: أنّ متعلق الإجازة مضمون العقد لا حكمه، و المفروض حصول العقد و إجازته، فالسبب تام، و به يحصل المسبب قهرا. و قصد ترتب حكم غير الحكم الشرعي على العقد لغو، لا أثر له، لعدم تقيد مضمون العقد و لا حكمه بما يكون الواقع مغايرا للعقد المجاز.
و وجه البطلان في كل من الكشف و النقل عدم كون المجاز هو الواقع، و عدم كون الواقع هو المجاز، إذ في الأوّل يكون المنشأ النقل حين العقد، و الإجازة تعلقت به من حين الإجازة. و في الثاني يكون المنشأ النقل المطلق، و قد أجيز مقيّدا بحين العقد، فالمجاز غير الواقع، و الواقع غير المجاز.
و هذا الاحتمال قوّاه الشيخ الفقيه الشيخ حسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) [١].
الشرعي للإجازة إذ مقتضى أدلة طيب النفس و وجوب الوفاء بالعقود ليس إلّا تنفيذ مضمون العقد، فاللازم تشخيص مضمونه، لأنّه متعلّق الإجازة.
[١] أنوار الفقاهة، كتاب البيع، ص ١٠٦ (مخطوط).