هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٧ - السادس أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
إلى فاعله (١) بحيث تكون الإجازة منه بعده (٢) لغوا.
نعم (٣) لو فرضنا قصد المالك من ذلك الفعل (٤) فسخ العقد بحيث يعدّ فسخا فعليّا، لم يبعد (٥) كونه كالإنشاء بالقول. لكنّ الالتزام بذلك (٦) لا يقدح في المطلب (٧)، إذ (٨) المقصود أنّ مجرّد بيع المالك لا يوجب بطلان العقد (٩)، و لذا (١٠) لو فرضنا انكشاف فساد هذا البيع بقي (١١) العقد على حاله من قابليّة لحوق الإجازة.
فلا يكون مالكا له حتى تنفذ إجازته، فلو أجاز كانت إجازته لغوا.
(١) أي: فاعل ذلك الفعل البيعي الصادر من المالك الأوّل.
(٢) أي: بعد الفعل، و ضمير «منه» راجع إلى «فاعله».
(٣) استدراك على لغويّة إجازة المالك الأوّل عقد الفضول، و حاصل الاستدراك:
أنّه يمكن أن لا تكون إجازته لغوا فيما إذا قصد المالك الأوّل ببيعه فسخ عقد الفضول بحيث يندرج فعله في الفسخ الفعلي كالإنشاء بالقول.
(٤) و هو بيع المالك الأوّل.
(٥) جواب الشرط في «لو فرضنا» و قوله: «فسخ» مفعول ل «قصد المالك».
(٦) أي: بقصد المالك فسخ عقد الفضول من بيعه.
(٧) و هو بقاء العقد الأوّل- أعني به عقد الفضولي- بالنسبة إلى المالك الثاني الذي اشترى المال المبيع فضولا من مالكه الأوّل.
(٨) تعليل لعدم القدح، و حاصله: أنّ مجرّد بيع المالك من حيث إنّه بيع- ما لم يكن مصداقا لعنوان فسخ العقد- لا يوجب بطلان العقد الفضولي.
(٩) أي: العقد الذي أوقعه الفضول يوم الجمعة مثلا، و اشترى العاقد الفضول ذلك المال من مالكه يوم السبت.
(١٠) يعني: و لأجل عدم كون بيع المالك بنفسه بعد بيع الفضول مبطلا لعقد الفضولي، لو فرض انكشاف فساد بيع المالك الواقع يوم السبت كان عقد الفضول الواقع يوم الجمعة باقيا على حاله، و قابلا للإجازة، فيجوز لمالكه الأوّل إجازته.
(١١) جواب «لو فرضنا» أي: بقي بيع المالك الواقع في يوم السبت- الذي هو الزمان المتأخر عن زمان وقوع عقد الفضولي، و هو يوم الجمعة- على حاله.