هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤١ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
أو بعد إتلافه إيّاه، على الخلاف (١) في اختصاص عدم رجوع المشتري على الثمن بصورة التلف و عدمه (٢)، لأنّ (٣) تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل (٤) انتقاله إلى مالك المبيع (٥) بالإجازة، فلا يبقى مورد للإجازة.
و ما (٦) ذكره في الإيضاح- من (٧) احتمال تقديم حقّ المجيز، لأنّه أسبق، و أنّه
(١) بين الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم)، فإنّهم بين من يقول بأنّ عدم رجوع المشتري على البائع- الغاصب الفضولي- بالثمن مختص بصورة التلف عند الغاصب. و من يقول بعدم رجوع المشتري على الغاصب بمجرّد تسليطه على الثمن، سواء بقي عند الغاصب أم تلف. و سيأتي تفصيل الكلام في أحكام الردّ بقوله: «و إن كان عالما بالفضولية، فإن كان الثمن باقيا استردّه .. و أمّا لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري ..» فلاحظ (ص ٤٧٨) و ما بعدها.
(٢) يعني: و عدم اختصاص عدم رجوع المشتري على الغاصب بصورة التلف.
فالمراد بالاختصاص هو عدم رجوع المشتري بالثمن مطلقا سواء بقي أم تلف.
(٣) تعليل لقوله: «و كذا الإشكال في إجازة العقد الواقع على المبيع» و قد تقدم تقريبه بقولنا: توضيحه أنّه بناء على ناقليّة الإجازة .. إلخ.
(٤) خبر قوله: «لأن تسليط» يعني: أن التسليط كان قبل انتقال الثمن إلى المالك الأصيل بسبب الإجازة، إذ المفروض أنّ للإجازة دخلا في حصول النقل و الانتقال، و لم تصدر إلّا بعد التسليط الموجب لعدم دخول الثمن في ملك المالك الأصيل، فلا يبقى مورد للإجازة.
(٥) أي: المبيع في البيع الأوّل، و «بالإجازة» متعلق ب «انتقاله».
(٦) مبتدء متضمّن معنى الشرط، و خبره جملة «فلم يعلم له وجه».
(٧) بيان ل «ما» الموصول. و غرضه من ذكر ما تقدّم في الإيضاح (ص ٤٣٥) من قوله: «و يحتمل أن يقال لمالك العين حق تعلق بالثمن .. إلخ» دفع إشكال إجازة المالك الأصيل للبيع الأوّل الواقع على المبيع المغصوب، من: أنّه بناء على النقل يلزم كون البيع بلا ثمن، و هو غير قابل للإجازة، لعدم كونه بيعا حقيقة.