هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٦ - الثانية جواز فسخ الأصيل، بناء على النقل
جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر (١) من (٢) أحكام الوضع، لا مدخل لاختيار المشتري فيه.
و فيه (٣): أنّ الكلام في أنّ عدم تخلّل الفسخ بين جزئي السبب شرط (٤)، فانضمام الجزء الآخر من دون تحقّق الشرط غير مجد في وجود المسبّب.
فالأولى (٥) في سند المنع دفع احتمال اشتراط عدم تخلّل الفسخ
الأوّل: جواز إبطال الأصيل إنشاءه قبل الإجازة على النقل دون الكشف.
الثاني: أنّ دليل جواز الإبطال هو الإجماع على اعتبار عدم تخلل فسخ أحد المتعاقدين إنشاءه قبل إنشاء صاحبه.
الثالث: اعتراض المحقق القمي (قدّس سرّه) بعدم اختصاص حرمة إبطال الإنشاء بالقول بالكشف، بل هو ثابت على القول بالنقل أيضا.
الرابع: ردّ هذا الاعتراض بالإجماع على شرطية عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب.
الخامس: بطلان هذه الثمرة كما ذكر في التعليقة.
(١) و هو الإجازة المنضمة إلى جزء السبب و هو العقد.
(٢) خبر قوله: «بأنّ» يعني: أنّ ترتب الأثر على جزئي المؤثر يكون من الأحكام الوضعية التي لا مدخل لاختيار المشتري فيها.
(٣) هذا ردّ الاعتراض المذكور، و الأنسب بملاحظة قوله: «فلا يرد ما اعترضه بعض .. إلخ» أبدال «و فيه» ب «إذ فيه» أو «و ذلك» أو «لأن الكلام» فإنّ هذا ما يقتضيه سوق البيان.
و محصل الرد هو: أنّ مقتضى أدلة الصحة و اللزوم و إن كان هو عدم بطلان إنشاء الأصيل بفسخه قبل الإجازة، لكن الإجماع قام على أنّ فسخ الأصيل إنشاءه قبل إجازة الآخر مبطل للعقد و مقيّد لإطلاقات الصحة و اللزوم، و عليه فانضمام الجزء الآخر- و هو الإجازة- لا يجدي في ترتب المسبّب و هو الأثر المقصود من العقد.
(٤) خبر قوله: «أن عدم» و وجه شرطيته كونه متسالما عليه.
(٥) بعد أن ردّ المصنف (قدّس سرّه) استدلال المحقق القمي على عدم جواز إبطال الأصيل