هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٥ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
و قد مثّل له الأكثر (١) بما لو باع مال أبيه بظنّ حياته فبان ميّتا.
و المشهور الصحّة (٢)، بل ربما استفيد (٣) من كلام العلّامة في القواعد
العقد ..» [١].
(١) قيل: إنّه لم يظهر تمثيل الأكثر- لهذه الصورة- بخصوص المثال المذكور في المتن، و إنّما ذكر هذا الفرع في كلام العلامة في القواعد، حيث قال: «و لو باع مال أبيه بظنّ الحياة، و أنّه فضولي، فبان ميّتا، و أنّ المبيع ملكه، فالوجه الصحة» [٢].
و الأمر كما ذكره القائل، لتصريح صاحب المقابس في كلامه المتقدم بوجود أمثلة أخرى، حيث قال: «و ذكر جماعة منهم فروضا أخر لهذا القسم» فلاحظ.
فمنها: قول العلامة: «و كذا لو باع العبد على أنه آبق أو مكاتب، فصادف رجوعه أو فسخ الكتابة. و كذا لو زوّج أمة أبيه على ظنّ أنّه حي، فبان ميّتا» [٣].
و منها: ما أفاده في هبة القواعد بقوله: «و إذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة، و صحّ لا معه، على رأي. و لو كانت فاسدة صحّ إجماعا. و لو باع مال مورّثه معتقدا بقاءه، أو أوصى بمن أعتقه، و ظهر بطلان عتقه فكذلك» [٤].
و منها: ما نقله السيد العاملي عن المحقق الكركي (قدّس سرّهما) من قوله: «و مثله ما لو باع فضوليا، ثم بان شراء وكيله إيّاه» [٥].
و لعلّ المتتبع في كلمات الأصحاب يقف على فروع أخر لهذه الصورة الثالثة.
(٢) كما ادّعاه الفاضل الخراساني أيضا (قدّس سرّه) على ما حكاه صاحب المقابس عنه، فراجع [٦].
(٣) كذا في المقابس أيضا، لقوله: «و ربما يستفاد منهما- أي: من القواعد و الإرشاد-
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٨
[٢] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩
[٣] نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٧٧
[٤] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٤٠٩، إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٥٠
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٥ و ١٩٦، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٦
[٦] مقابس الأنوار، ص ٣٨، كفاية الأحكام، ص ١٤٥، السطر ٩