هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٦ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
و الإرشاد في باب الهبة الإجماع، و لم نعثر على مخالف صريح، إلّا أن الشهيد (رحمه اللّه) ذكر في قواعده: «أنّه لو قيل بالبطلان أمكن» [١].
و قد سبقه في احتمال ذلك (١) العلّامة و ولده في النهاية و الإيضاح «لأنّه (٢) إنّما قصد نقل المال عن الأب، لا عنه (٣). و لأنّه (٤) و إن كان منجّزا في الصورة، إلّا أنّه
- دعوى الإجماع عليه» [٢]. و لعلّ المستفيد هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، لقوله: «و في هبة الكتاب- أي القواعد- جزم بالصحة، و قد يلوح منه هناك أنّها محلّ إجماع، فليرجع إليه» [٣].
لكنك عرفت صراحة عبارة القواعد في الإجماع، و لعلّ كلمة «إجماعا» ساقطة من بعض نسخ القواعد.
(١) أي: احتمال البطلان في هذه الصورة الثالثة. و استدل للبطلان بوجوه ثلاثة، جملتها مذكورة في الإيضاح، و الأخيران مذكوران في النهاية، و المنقول في المتن عبارة الإيضاح، فراجع.
(٢) هذا أوّل تلك الوجوه الثلاثة، و محصّله: أنّ العاقد إنّما قصد نقل المال عن الأب لا عن نفسه، فمن قصد البيع له لا يمكن أن يقع له البيع، لعدم كونه مالكا، و من يمكن أن يقع البيع له- لكونه مالكا- لم يقصد له البيع.
و الحاصل: أنّه يلزم تخلف العقد عن القصد.
(٣) أي: لا عن العاقد الفضولي الذي هو ولد المالك.
(٤) هذا ثاني تلك الوجوه الثلاثة، و حاصله: أنّ هذا العقد فاقد لشرط التنجيز و إن كان منجّزا صورة، لكنه معلّق واقعا، إذ تقدير قول الفضوليّ: «بعتك» هو «إن مات مورّثي فقد بعتك» و التعليق مبطل العقد.
[١] القواعد و الفوائد، ج ٢، ص ٢٣٨، ذيل القاعدة: ٢٣٨
[٢] مقابس الأنوار، ص ٣٨
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٥