هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٧ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
معلّلا (١) بقاعدة نفي الضرر.
إذ (٢) فيه: أنّ الخيار فرع الانتقال، و قد تقدّم (٣) توقّفه (٤) على طيب النفس.
و ما ذكراه (٥) من الضرر المترتّب على لزوم البيع ليس لأمر راجع إلى العوض
فيه الوقوف على الإجازة كما سمعته من الكركي، أو إثبات الخيار، إلّا أنّي لم أجد من احتمله» [١]، و لعلّه (قدّس سرّه) لم يقف على كلام معاصره صاحب المقابس.
(١) حال من «بعض من قارب» و حاصله: أنّ صاحب المقابس (قدّس سرّه) علّل ما قوّاه من تزلزل العقد بقاء لا حدوثا في الصورة الثالثة- و أنّه من باب الخيار- بما محصله: أنّه يمكن أن يكون بيعه مالا يعتقد أنّه للغير- بعنوان صاحبه- بأقل من قيمته الواقعية، فإذا أجاز البيع بذلك الثمن الذي وقع عليه العقد بعد انكشاف كونه مالكا للمبيع لزم تضرره، و الضرر منفي في الشريعة، فيجبر ضرره بالخيار.
(٢) تعليل لقوله: «لا البقاء» و ضمير «فيه» راجع الى ما أفاده صاحب المقابس و ملخص إشكال المصنف (قدّس سرّهما) عليه: أنّ مورد الخيار هو العقد المؤثر في النقل و الانتقال، و من المعلوم أنّ مؤثرية العقد- كما تقدم آنفا- منوطة بطيب نفس المالك بنقل مال بعنوان أنّه ماله، و المفروض أنّه مفقود في هذه الصورة الثالثة، فلم يتحقق الانتقال حتى يثبت فيه الخيار.
(٣) يعني: و قد تقدم توقف تأثير العقد في الانتقال على الإجازة في (ص ٣٦٧) بقوله: «فالدليل على اشتراط تعقب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلّط الناس على أموالهم، و عدم حلّها لغيرهم إلّا بطيب أنفسهم ..».
(٤) أي: توقف الانتقال على طيب النفس.
(٥) هذا إشكال المصنف (قدّس سرّه) على ما ذكره صاحبا المقابس و الجواهر (قدّس سرّهما) من التمسك بقاعدة نفي الضرر لإثبات تزلزل العقد بقاء الموجب للخيار.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٠، و لا يخفى أن المصنف يعبّر عن صاحب المقابس تارة ببعض المحققين كما في بيع الصبي، و اخرى ب «من قارب عصرنا» كما في أوّل البيع و في مسألة «من باع ثم ملك» و ثالثة ب «من عاصرناه» كما في مسألة اعتبار القصد، و كذا في ما سيأتي في شرائط العوضين في بيع العين المرهونة.