هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٠ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
بما يتدارك به (١) صورة (٢) النقض المذكورة.
هذا كلّه مضافا (٣) إلى الأخبار الواردة في تزويج الصغار
(١) الضمير راجع إلى الموصول في قوله: «بما» المراد به الخيار. و لم يبيّنه هنا اعتمادا على ما ذكره في سادس الأمور المتعلقة بالإجازة من قوله: «و لو لم يجز المالك و لم يرد حتى لزم تضرر الأصيل بعدم تصرفه فيما انتقل عنه و إليه على القول بالكشف، فالأقوى تداركه بالخيار» فلاحظ (ص ٢١٠).
(٢) و هي صورة كون المجيز بعيدا عن محلّ عقد الفضولي، بحيث يمتنع الوصول إليه في مدة قصيرة حتى يجيز العقد.
(٣) غرضه منع أصل الاشتراط المذكور في كلام العلّامة (قدّس سرّه)، و محصله: الاستدلال بفحوى النصوص الواردة في نكاح الصغيرين فضولا، كما استدل بها جماعة على نفي أن يكون للعقد مجيز في الحال. قال صاحب المقابس: «لو كان شيء مما ذكر في المنع صالحا لذلك لعمّ جميع العقود و ثبت في النكاح أيضا، بل بالطريق الأولى. لكن نكاح الفضولي للصغير و الصغيرة مع إجازتهما بعد البلوغ جائز اتفاقا نصّا و فتوى، فكذلك سائر العقود» [١].
و في الجواهر: «مضافا إلى خبر الصغيرين» [٢].
و توضيح ما أفاده المصنف (قدّس سرّه): أنّ يستفاد من النصوص الواردة في تزويج الصغار صحة العقد مطلقا سواء أ كان لهم وليّ، و أهمل الإجازة إلى بلوغهم، أم لم يكن لهم وليّ.
فمن تلك النصوص ما رواه عبّاد بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل زوّج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره. قال: ترثه إن مات، و لا يرثها، لأنّ لها الخيار، و لا خيار عليها» [٣]. و قريب منه غيره [٤].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٥
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٧، جامع الشتات، ج ١، ص ١٦٣ (الطبعة الحجرية) مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٥
[٣] وسائل الشيعة ج ١٧، ص ٥٢٨، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٢
[٤] المصدر، ج ١٤، ص ٢٠٧، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٢