هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
البحراني و الشهيد [١] و المحقّق الثاني [٢] و غيرهم [٣]، بل لم يرجّحه (١) غير العلّامة (رحمه اللّه).
ثمّ اعلم أنّ العلّامة (٢) في القواعد مثّل لعدم وجود المجيز ببيع مال اليتيم.
العمومات و الإطلاقات له.
و أمّا بناء على كونه على خلاف القاعدة، و استناد صحته إلى الأخبار الخاصة- كصحيحة محمد بن قيس و ما ورد في الاتجار بمال اليتيم و نحوهما- فيشكل القول بصحته، لاختصاص مواردها بصورة وجود المجيز حال العقد.
(١) يعني: لم يرجّح اشتراط وجود مجيز حال العقد غير العلّامة، فيكون قوله مخالفا للمشهور. بل لم يظهر موافق للعلّامة. و بهذا ظهر وجه الإتيان بكلمة «بل» و أنّ المخالف في المسألة أي النافي للاشتراط غير منحصر في المذكورين، بل المعظم أو الكل ذهبوا إلى عدم الاعتبار. هذا ما أفاده المصنف في المقام الأوّل. و سيأتي الكلام في المقام الثاني الناظر إلى ما قيل حول عبارة القواعد.
(٢) قد تعرض المصنف (قدّس سرّه) حول كلام العلامة- من اشتراط وجود المجيز في حال العقد- لمطالب:
الأوّل: تمثيل العلّامة لعدم المجيز حال العقد ببيع مال اليتيم.
الثاني: إيراد بعض العامّة عليه: بأنّ عدم المجيز حين العقد فرض غير واقع على مذهب الإمامية القائلين بوجود الإمام عليه الصلاة و السلام، و عدم خلوّ زمان عنه (عليه السلام)، و هو وليّ من لا وليّ له، و عليه فوليّ بيع مال اليتيم موجود حين البيع.
الثالث: ردّ العلّامة (قدّس سرّه) لهذا الإيراد، و محصل ردّه هو: عدم التمكن من الوصول إليه (عليه السلام)، فيصدق حينئذ عدم وجود مجيز لبيع مال اليتيم حين البيع.
الرابع: انتصار بعض الفقهاء- للمورد العامي المتقدّم- بما حاصله: أنّ الإمام (عليه السلام) و إن كان غائبا لا يمكن الوصول إليه، لكن يمكن الوصول إلى نائبه، و هو المجتهد
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٣.
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٣
[٣] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٦، و حكاه عنه في مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٤