هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٨ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
عادة- بمنع (١) ما ذكره [١] من أنّ امتناع صحة العقد في زمان يقتضي امتناعه (٢) دائما، سواء قلنا بالنقل أم بالكشف (٣).
و أمّا الضرر (٤) [٢] فيتدارك
(١) متعلق ب «يضعّف» و هذا هو الجواب الحلّي المتقدم بقولنا: «و أمّا الحلّي .. إلخ».
(٢) الأولى أن يقال: «لامتناعها» رعاية لمرجع الضمير، و هو الصّحة.
(٣) يعني: أنّه لا فرق في منع الملازمة- بين بطلان العقد في زمان و بين بطلانه دائما- بين كاشفية الإجازة و ناقليتها، و ذلك لأنّ وجود المجيز حين العقد بناء على اعتباره دخيل في الصحة التأهلية، سواء أ كانت الإجازة كاشفة أم ناقلة. ففي فرض عدم وجود المجيز حين العقد يكون العقد في نفسه باطلا، كبطلانه بفقدان سائر شرائط صحة العقد. فلا تصحّ الإجازة مطلقا كاشفة كانت أم ناقلة.
(٤) هذا ردّ الوجه الثاني المذكور في كلام المحقق الكركي في تقريب ما اشترطه
[١] ظاهره منع اقتضاء بطلان العقد حدوثا لبطلانه بقاء، بل يمكن التفكيك ببطلانه حدوثا و صحته بقاء. و هذا غير مراد قطعا، لوضوح أنّ فقد شرط صحة العقد يقتضي البطلان حدوثا و بقاء، بل المراد نفي البطلان حدوثا حتى يدّعى بطلانه بقاء.
و الحاصل: أنّ النزاع صغروي، و هو عدم بطلان العقد حدوثا لأجل عدم مجيز حين العقد، لا أنّه باطل حدوثا و صحيح بقاء، فإنّ الكبرى- و هي الملازمة بين بطلان العقد حدوثا و بقاء- مسلّمة، و ليست قابلة للخدشة، فإنّ البيع الربوي و بيع المجهول و غيرهما من البيوع الباطلة باطلة حدوثا و بقاء، و لا يمكن تصحيحها بقاء.
فغرض المصنف منع الملازمة صغرويّا لا كبرويّا، بمعنى: أنّ الملازمة بين فساد العقد حدوثا و بقاء و إن كانت مسلّمة، و لكن المقام ليس من صغرياتها، لعدم كون وجود المجيز حين العقد شرطا في صحة العقد.
[٢] لا يخفى أنّ الضرر يتدارك بالخيار في ظرف الجهل. و أمّا في حال العلم فلا موجب لرفعه لمكان الإقدام عليه.
لكن بعض محققي المحشين (قدّس سرّه) قال: «و التحقيق أنّ صحة هذا العقد واقعا و كذا لزومه الناشئ من صحّته لا توجب ضررا، و لذا لا يترتّب ضرر مع القطع بصحّته و لزومه، و الضرر ينشأ من الجهل بالصحة و الفساد، و دوران كلّ من العوضين بين أن يكون ماله أو