هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٣ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
كالتصرّف في الثمن (١). و منه (٢) إجازة البيع الواقع عليه كما سيجيء (٣). و كتمكين (٤) الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولا، كما صرّح به العلّامة (رحمه اللّه).
و ربما يحكى (٥) عن بعض اعتبار اللفظ،
(١) كما إذا باع فضولا متاع زيد بدينار، فأخذ زيد ذلك الدينار من البائع الفضولي و تصرّف فيه، كما إذا اشترى به كتابا، فإنّ مثل هذا التصرّف من المالك كاف عن الإجازة اللفظية.
(٢) أي: و من التصرف إجازة البيع الواقع على ثمن المتاع الذي بيع فضولا، كما إذا باع الفضولي مكاسب زيد بكتاب الفرائد، ثمّ باع فضوليّ آخر كتاب الفرائد بكتاب نهاية الشيخ، فأجاز زيد بيع كتاب الفرائد الذي هو ثمن كتاب المكاسب.
(٣) يعني: في الأمر الثالث ممّا يتعلق بالمجاز، حيث قال في ما لو أجاز المالك بعض العقود الواقعة على عوض ماله: «و أمّا إجازة العقد الواقع على العوض- أعني بيع الدرهم بالرغيف- فهي ملزمة للعقود السابقة عليه .. إلخ» فراجع (ص ٤١٢).
(٤) معطوف على قوله: «كالتصرف» فإنّ تمكينها من الدخول بها أقوى إجازة فعلية للنكاح الفضولي. و هذه الفتوى صرّح بها العلّامة (قدّس سرّه) في فرعين من النكاح الفضولي، فقال فيما لو زوّج أخوان أختهما فضولا: «استحب لها إجازة عقد الأكبر. و لها أن تجيز عقد الآخر. و لو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده» [١].
و قال المحقق الكركي (قدّس سرّه): «و متى حصل الدخول بأحدهما تعيّن نكاحه، فإنّ الدخول يجب صيانته عن التحريم مهما أمكن، فيكون محسوبا إجازة» [٢].
و قال العلامة في مسألة أخرى: «و لو ادّعى إذنها- أي: ادّعى الزوج إذن المرأة للعاقد- فأنكرت قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين .. و بعده فالأقرب تقديم قوله، لدلالة التمكين عليه» [٣].
(٥) الحاكي هو السيد العاملي، و المحكي عنه هو الفاضل المقداد، قال في التنقيح- بعد نفي كفاية السكوت في مقام الإجازة: «بل لا بدّ من لفظ يدل عليها، لأنّها كالبيع
[١] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٧
[٢] جامع المقاصد، ج ١٢، ص ١٦٦ و ١٦٩
[٣] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٧