عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٣ - تتمة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أتم علينا نعمته بإتمام الدين و إكمال النعمة بما أفاض علينا من رواشح جوده الغزار، و دفع عنا علائق عوائق ما يوجب النقمة في دار البوار، و الصلاة و السلام على محمد و آله الغارسين لحدائق علوم الله و تلك الأسرار، و المحيين لما دثر من رسوم ساحة قواعد الدين في جميع الأعصار.
و بعد، فيقول أفقر عباد الله لربه الغفار: إني لما أوصى علي والدي الروحاني و شقيق والدي الروحاني و الجسماني في إجازته إلى المفصلة بأن أتمم ما نقص من مؤلفاته و اشيد ما نقص من تلك المباني و المعاني، فنظرت لقصود همتي عن تجشم هذه اللجة التي تعجز عن سياحتها العلماء السابقون من القاضي و الداني، و يقف جواد شأوهم عن الجري في ميدان رهان قصبات حلبتهم عن نيل تلك الأماني، قعدت كما قعد من له القدح المعلى و النصيب الأوفر في تشييد منازل هذه المعاني، ثمَّ طفقت أنظر لما أوصى به علي و أنها واجبة الامتثال لا يجوز أن ينثني عنها ثاني، و لا يحيدني عنها محيد محب و لا شاني، فجردت حسام عزيمتي و أغمضت النظر عن قصوري و نقصاني، و امتثلت ما جاء عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) من الخبر المأثور أنه لا يسقط الميسور بالمعسور فهتف بي ذلك و ناداني أن شمر الذيل و اسهر الليل و تدارك ما بقي من العمر بصرفه في هذه المقاصد فإن