عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٤ - الفصل الأول في القذف
الأصحاب قد اختلفوا في ذلك، فذهب في الخلاف و المختلف إلى عدم اشتراطه للأصل و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) لاعن بين عويمر العجلاني و زوجته كما روته العامة و لم يسألهما عن البينة، فلو كان عدمها شرطا لسأل. و قوى في المبسوط الاشتراط و اختاره المحقق في الشرائع و هو مذهب الأكثر لظاهر الآية و ظاهر الأخبار التي قدمناها سيما الأخبار المعللة بإقامة شهادته أربع شهادات بالله مقام الأربعة الشهود.
و أما اشتراط الدخول فيما إذا كان سببه القذف فهو مذهب الأكثر، و خلاف ابن إدريس في ذلك لإطلاق الآية و كثير من الروايات، إلا أن مذهب الأكثر هو الأصح لصراحة الأخبار الواردة في ذلك بالخصوص مثل
رواية أبي بصير [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته، و لا يكون لعان إلا بنفي الولد».
و
روايته الأخرى [٢] أيضا عنه (عليه السلام) «قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله».
و
خبر محمد بن مضارب [٣] المروي بطرق عديدة كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد».
و
خبر محمد بن مسلم [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا تكون الملاعنة و لا الإيلاء إلا بعد الدخول».
و
صحيحة أبي بصير ليث المرادي [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل تزوج امرأة غائبة لم يرها فقذفها، قال: يجلد».
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٨٥ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٤ ب ٩ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٢ ح ٣٠، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٤ ب ٩ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٢١٣ ح ١٤، و لم نعثر عليه في الفقيه، التهذيب ج ٨ ص ١٩٦ ح ٤٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩١ ب ٢ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٦٢ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩١ ب ٢ ح ٥.
[٥] التهذيب ج ١٠ ص ٧٨ ح ٦٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩١ ب ٢ ح ٧.