عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - الخامسة طلاق الزوجة المؤلية لم يكن إلا بعد المرافعة
حيث قال: «فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف، فإما يفيء فيمسها و إما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها، حتى إذا حاضت و تطهرت من حيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء».
و كذلك
خبر أبي مريم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: المؤلي يوقف بعد الأربعة أشهر، فإن شاء أمسك بمعروف أو سرح بإحسان، فإن عزم الطلاق فهي واحدة و هو أملك برجعتها».
و أما ما في
صحيحة منصور بن حازم [٢] «قال: إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة» و في الكافي بعد هذا الكلام و عن غير منصور «أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة، فقال له بعض أصحابه: إن هذا منتقض، فقال: لا، التي تشكو فتقول تخيرني و تمنعني من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة، و التي تسكت و لا تشكو إن شاء طلق فيها تطليقة يملك فيها الرجعة».
و رواه الشيخ في الخلاف و اقتصر على رواية منصور و حذف الرواية الأخرى و التوجيه، ثمَّ حمله على من يرى الإمام إجباره على طلاق بائن بأن يبارئها ثمَّ يطلقها، و أن يكون مختصا بمن تكون عند الرجل على تطليقة واحدة فيكون طلاقها بائنا. و احتمل محدث الوسائل كون لفظ البائن مستعملا في المعنى اللغوي فإن كل طلاق فهو بائن يوجب التحريم على الزوج ما لم يرجع. و هذه المحامل كلها بعيدة، فالأليق بها الحمل على التقية.
الخامسة [طلاق الزوجة المؤلية لم يكن إلا بعد المرافعة]:
يستفاد من صحيحة الحلبي و صحيحة ليث المرادي و رواية أبي بصير و غيرها من الأخبار بأن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد
[١] التهذيب ج ٨ ص ٥ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٣١ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٤ ب ١٠ ح ٣.