عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧ - و أما وفاته و مدفنه
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود لآلائه المشكور لنعمائه المعبود لكماله المرهوب لجلالة الذي ارتفع شأنه عن مشابهة الأنام و تقدس بكمال ذاته عن إحاطة دقائق الأفهام، و تعالى في عظمته أن تبلغ كنهه حقيقة الأوهام، و أفاض سحاب الأفضال على جميع البرية فشملهم بسوابغ الأنعام. أحمده على ما منحه من إرشاده و هدايته و أسأله العصمة من الشيطان الرجيم و غوايته، و أصلي على أشرف من بعثه ببرهانه و آياته، و جعله سيد متحمل رسالاته، سيدنا محمد صاحب شريعته و دلالاته، و على ابن عمه علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه المختار لوصيته و خلافته، و على الأئمة من ذريته و سلالته.
و بعد: فإن أحق الفضائل بالتعظيم و أجراها باستحقاق التقديم و أتمها في استجلاب ثوابه الجسيم هو العلم بالأحكام الشرعية و الوظائف الدينية إذ به تحصل السعادة الأبدية و التخلص من الشقاوة السرمدية، فوجب على كل مكلف صرف الهمة إليه بقدر القابلية و إنفاق هذه المهلة اليسيرة.
و لما نظرت أن قلم البحر الخضم العم الشيخ شيخ يوسف- (قدس سره)- قصر عن تتمة كتابه المسمى ب «الحدائق» من حيث عاجلة القضاء المحتوم الذي جاري على العموم عمدت على تتمته مستعينا بالله و بنبيه و بعترته الطاهرين صلوات