عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٨ - الثالثة لو وطأ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها
آلى من امرأته متى يفرق بينهما؟ قال: إذا مضت أربعة أشهر».
الثانية: لو وطأ في مدة التربص [أو بعدها]
و هي الأربعة الأشهر المضروبة له لزمته الكفارة إجماعا، و كذا بعدها وفاقا للخلاف و النهاية و الشرائع و البيان و مجمع البيان و تفسير روض الجنان و أحكام القرآن للراوندي و هو ظاهر الأكثر.
و حكى الشيخ في الخلاف عليه الوفاق لمخالفة اليمين فتشمله العمومات و ل
خبر منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل آلى من امرأته أربعة أشهر يوقف فإن طلق بانت منه و عليها عدة المطلقة، و إلا كفر عن يمينه و أمسكها».
و
مرسل تفسير العياشي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «سئل: إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها مع الخطاب؟ قال: يخطبها على تطليقتين و لا يقربها حتى يكفر عن يمينه».
و
ما أرسل عن الصادق (عليه السلام) كما في الكتب المعتمدة «قال: إذا فاء المؤلي فعليه الكفارة».
و خالف الشيخ في المبسوط فنفي الكفارة بعد الأربعة، و ربما كان وجهه أن المؤلي قد صار بعد المدة مأمورا بالوطء و لو تخيرا فلا تجب بفعله كفارة، لأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح جازت المخالفة من غير كفارة، و يضعف بأن يمين الإيلاء تخالف غيرها من الأيمان في هذا المعنى و من ثمَّ انعقدت ابتداء و إن كان تركه أرجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء.
الثالثة: لو وطأ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها
بطل الإيلاء و انحل يمينه- كما في المبسوط- لحصول المخالفة و اشتراط القصد غير معلوم و إن لم يحنث بذلك، و جعله في المبسوط نظير أن الذمية إذا كانت تحت مسلم و انقطع
[١] التهذيب ج ٨ ص ٨ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٧ ب ١٢ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ١١٣ ح ٣٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٧ ب ١٢ ح ٤ و فيهما
«يكفر يمينه».