عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٩ - الركن الثالث في الصيغة
و هذه الأخبار مستفيضة، و قد دلت بعمومها على المنع في الإيلاء و غيره من الأقسام أن يقع بغير الله، و يدل عليه بالخصوص في الإيلاء
صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه «قال: و الإيلاء أن يقول و الله لا أجامعك كذا و كذا و الله لأغضبنك ثمَّ يغاضبها».
و
رواية أبي الصباح الكناني [٢] «قال: الإيلاء ان يقول الرجل لامرأته و الله لأغضبنك و لأسوأنك ثمَّ يغضبها و لا يجامعها».
و
صحيحة ليس المرادي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قد تقدمت مرارا «قال: سألته عن الإيلاء ما هو؟ قال: أن يقول الرجل لامرأته و الله لا اجامعنك كذا و كذا، و يقول و الله لاغضبنك فيتربص».
و
خبر أبي بصير [٤] «قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا آلى الرجل من امرأته- و الإيلاء أن يقول و الله لا أجامعك كذا و كذا- ثمَّ يغاضبها».
و النصوص بهذا مستفيضة، فيحمل ما أطلق فيه الحلف من الأخبار على ذلك و لا بد من التلفظ بالجملة القسمية، فلو قال لأتركن وطؤك لم يقع و إن أتى باللام الموطية إتباعا للمنصوص، و يقع بأي لسان كان للعموم، و لا يقع إلا مع القصد لأن الأعمال بالنيات و لخبر رفع الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه، و لو حلف بغير الله تعالى أو بغير أسمائه المختصة أو الغالبة لم ينعقد كما لو حلف بالعتاق و الظهار و الصدقة و التحريم.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٣٠ ح ٢ و فيه
«لا و الله لا أجامعك و يقول و الله»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٩ ب ٨ ح ١ و فيهما
«و الله لاغيضنك».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٣٢ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٣ و فيهما
«لاغيضنك- ثمَّ يهجرها».
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٣٢ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤١ ب ٩ ح ١ و فيهما
«فقال:
هو أن- لاغيضنك».
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٣١ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٢ و فيهما
«و الله لاغيضنك».