عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٨ - اشتراط المعلومية في عوض المكاتبة
على قيمة وقت الكتابة و على قيمة المبيع و اجرة مثل الدار تلك المدة و يسقط من العوض ما قابل الفاسد.
و ربما تطرق احتمال البطلان في الصفقة المجتمعة كذلك لأنها بمنزلة عقود متعددة، فيعتبر العلم بعوض كل واحد على الانفراد خصوصا مع اختلاف أحكامها كالبيع و الكتابة و الإجارة، و الكتابة أشدها شبهة، و هي أن الكتابة لا تستقل بالتصرف إلى أن يتم عقد الكتابة، و حينئذ يقع البيع و الإجارة قبل ملكه للتصرف، فيقعا باطلين.
و جوابه منع كون الصفقة و المجتمعة عقودا متعددة بل هي عقد واحد كما لو باعه ثوبين أو أكثر بثمن واحد، فإن احتمال تعدد الصفقة آت كالبيع و الكتابة و الإجارة، بل في ثوب واحد لو ظهر بعضه مستحقا و هو غير قادح اتفاقا نصا و فتوى، و اختلاف الأحكام لا يقدح في الجميع لأنه يلزم كل واحد حكمه، و إنما القاعدة جمع الكل في صيغة واحدة. و أما شبهة الاستقلال فمندفعة برضا المولى بذلك، فإن الحجر عليه إنما كان لحق المولى. و الأخبار المصرحة بالحجر عليه إنما هي فيما لا يقع بإذنه كما وقع في
صحيحة معاوية بن وهب [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل كاتب مملوكه على نفسه و ماله و له أمة و قد شرط عليه أنه لا يتزوج فأعتق الأمة و تزوجها، قال: لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام و نكاحه فاسد مردود».
و كذا إطلاق
خبر أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا نكاح و لا شهادة و لا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٨ ح ١٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٠٧ ب ٦ ح ١ و فيهما
«كاتب على نفسه- أن لا يتزوج».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٦ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢٦٨ ح ٩ و فيهما
«عن أبي جعفر- عجز عن نجم من نجومه»
، الوسائل ج ١٦ ص ١٠٧ ب ٦ ح ٢ و فيه اختلاف يسير.