عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٤ - الحادي عشر في فسخ التدبير
إن شاء و إن شاء أعتق».
و
خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: المدبر مملوك و لمولاه أن يرجع في تدبيره، إن شاء باعه و إن شاء وهبه و إن شاء أمهره».
و
خبر الوشاء [٢] «قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يدبر المملوك و هو حسن الحال ثمَّ يحتاج له، يجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم. إذا احتاج إلى ذلك».
هكذا في الكافي و التهذيب و رواه في الفقيه من الحسن.
و يدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، و كذلك موثقة زرارة و صحيحة محمد بن مسلم لقوله «المدبر بمنزلة الوصية يرجع بما شاء منها» كما في الاولى، و في الثانية «المدبر من الثلث و للرجل أن يرجع في ثلثه»، و في الثالثة «و للموصي أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض».
و
في صحيحة هشام بن الحكم [٣] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدبر مملوكه، إله أن يرجع فيه؟ قال: نعم هو بمنزلة الوصية».
. قال الشيخ في النهاية: لا يجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه.
و قال الصدوق: لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أو يعتقه عند موته. و قريب منه قول ابن أبي عقيل.
و قال المفيد: متى مات البائع صار حرا لا سبيل عليه و إن لم يشترط و هو قول الشيخ أيضا. و مستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة، و قد تقدم منها ما يدل على جواز الرجوع و البيع.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٤ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ٨٧ ب ٢ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٣ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٧١ ذيل ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ٢٥٨ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٨٥ ب ١ ح ٣ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٢٢ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٣٨٩ ب ١٩ ح ٣.