عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٨ - الأول في صيغة التدبير
جميعه إلى أن يموت الآخر و هو بين الموتتين لورثة الميت و الحي، و إن لم يجز الأول و أجزنا الثاني كان عتقا بشرط و حكمه كالسابق إلا أنه ليس تدبيرا بل عتق معلق على شرط لا يتم إلا بموتهما، و للورثة بين الموتتين التصرف فيه بما لا يزيل الملك كالاستخدام و الإجارة، و ليس لهم بيعه لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك.
و في جوازه- لو جعلناه تدبيرا- نظر من جواز الرجوع في التدبير، و هذا من جزئياته، و في الإرشاد جزم بعدم جوازه على هذا التقدير نظرا إلى ذلك.
و إن لم نجوز التدبير مطلقا على موت الغير مطلقا أو الملابس إما بأن منعنا من تعليقه على موت غير المولى مطلقا أو أجزناه بموت الزوج و المخدوم- كما هو المختار و دلت عليه الأخبار- كان لفظهما لاغيا.
و إن أطلق اللفظ و لم يعنيا ما قصدا من تلك العبارة ففي حمله على أيهما قولان:
(أحدهما) للشيخ في المبسوط و المحقق في الشرائع، و هو الحمل على الأول لأن اللفظ كما هو صالح لتعليق العتق على شرط فهو صالح أيضا لتعليق نصيب كل منهما على موت نفسه فيحمل على الصحيح صونا لكلامه عن الهذر و ترجيحا لجانب الصحة الموافق لغرض الشارع مع إمكان حمله عليه.
(و الثاني) حمله على الثاني بظهور معناه فيه لغة لأن اللفظ إنشاء، و لا يتحقق بالنسبة إلى موت الأخر إلا بتعليقه عليه بخلاف الحمل على السابق فإنه إنشاء بالنسبة إلى تعليق عتق نصيبه على وفاة نفسه، و إخبار بالنسبة إلى الحكم بعتقه أجمع على تقدير تعليقه على وفاتهما معا، و هذا هو الأظهر.
ثمَّ على تقدير حمله عليه يترتب عليه ما يلزم الأصل الصحة و البطلان، فعلى المشهور يتوجه البطلان، و على قول القاضي و ابن الجنيد يصح.
و اضطرب كلام العلامة في كتبه، ففي الإرشاد و التحرير حكم بالبطلان، و اضطرب كلامه في القواعد، ففي صدر المسألة حكم بالصحة و التنزيل على المعنى