عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١ - الثامن إذا عجز المظاهر عن الكفارة بخصالها الثلاث
هذا القول.
ثمَّ إن القائلين بالبدل اختلفوا في المراد منه. فشيخ النهاية أن للاطعام بدلا و هو صيام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها إلى أن يكفر.
و قال ابنا بابويه: إنه مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما يطيق ثمَّ يجامع.
و قال ابن حمزة: إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام. و قال ابن إدريس: إذا عجز عن الخصال الثلاث فبدلها الاستغفار و يكفي في حل الوطء، و لا يجب عليه قضاء الكفارة بعد ذلك و إن تجددت قدرته عليها.
و للشيخ قول آخر بذلك لكن تجب الكفارة إن قدر. و قد احتج في المختلف للاجتزاء بالاستغفار بعد العجز عن الخصال الثلاث لأصالة براءة الذمة و إباحة الوطء، و إيجاب الكفارة مع العجز تكليف ما لا يطاق، و الأصل عدم وجوب الطلاق، و ب
معتبرة إسحاق بن عمار [١] المعدودة عندهم في الموثق و عندنا في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) «قال: الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه و ينوي أن لا يعود قبل أن يواقع، و قد أجزأ ذلك عنه من الكفارة، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، و إن تصدق بكفه و أطعم نفسه و عياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا، و إن لا يجد ذلك فليستغفر ربه و ينوي أن لا يعود، فحسبه ذلك و الله كفارة»
و ب
خبر داود بن فرقد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال «إن الاستغفار توبة و كفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة».
و أورد على هذا الاستدلال بأن أصالة البراءة و إباحة الوطء انقطعا بالظهار، فإنه
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٦١ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥٥ ب ٦ ح ٤ و فيهما
«و ان تصدق و أطعم».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٢٠ ح ٤ و فيه
«فان الاستغفار»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥٥ ب ٦ ح ٣.