عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٥ - السادس لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه و ليس له غيره
و إن باشر العتق، فلو كان له فيه شريك فأعتق المريض نصيبه نظر، فإن خرج جميع العبد من الثلث قوم عليه نصيب الشريك و عتق لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح، و إن لم يخرج إلا نصيبه عتق نصيبه و لا تقويم، و إن خرج نصيبه و بعض نصيب الشريك قوم عليه ذلك القدر على الخلاف.
و بالجملة: فالمريض بالنسبة إلى الثلث كالصحيح في الكل، و فيما زاد على الثلث معسر للحجر عليه عما زاد للميت عن الثلث، فالمعتبر إيساره عند نفوذ عتق الشقص في ثبوت السراية، فإذا كان قد أوصى بعتق الشقص فالاعتبار بقيمته عند الوفاة لأن ذلك هو وقت خروجه عن الوارث و انتقال التركة إليه فيعتبر وصول مثليه إليه و إن كان قد نجز عتقه في المرض فالمعتبر قيمته عند الإعتاق لأنه وقت خروجه عن ملك الوارث المعتبر في نفوذه بقاء مقدار ملكه للوارث.
ثمَّ لا يعتبر وجود الضعف حينئذ للاحتمال أن يتلف قبل موت المريض بل المعتبر قيمته عند قبضه إياه، فلو فرض أنه لم يكن له مال عند العتق و لكن تجدد عند موته مقدار ذلك نفذ العتق، و لو انعكس فتلف المال قبل الموت أو بعده قبل قبض الوارث له لم يحتسب عليه.
و لو كان عند الموت بقدر ضعفه ثمَّ تجدد له زيادة نماء بحيث تقابل حصة الشريك و ضعفها لم يسر لأن الزيادة ملك الوارث لانتقال التركة إليه بالموت، و لهذا ظهر أن المعتبر في التركة أقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث.
و للعلامة- (قدس سره)- قول بأن العتق المنجز و المؤخر سواء في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز، لأنه لو بقي عبدا لم يحفظ على الورثة سوى قيمته الناقصة فلم يتلف عليهم أكثر منها. و أما إذا زادت القيمة كانت بمنزلة الكسب للعلم بعتق شيء منه وقت الإعتاق، فإذا زادت قيمة المعتق لم يحتسب من التركة و لا عليه.
و أما الرق فيحتسب زيادته منها، فإن خلف ضعف قيمته فصاعدا من غيره