عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٣ - المقصد الرابع في عتق الشقص و ما يترتب عليه من عتق السراية
و كذلك حملوا إطلاق
خبر الحسن بن زياد [١] «قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل أعتق شركا له في غلام مملوك، عليه شيء؟ قال: لا».
و كذا موثقة يعقوب بن شعيب [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، على ما لو قصد بالعتق وجه الله لا الإضرار و أنه يستسعى العبد فيما بقي، و يستحب له أن يشتري ما بقي و يعتقه و استدل بما مضى و يأتي و حملها المشهور على ما لو كان غير مؤسرا.
و كذلك إطلاق
رواية علي بن أبي حمزة [٣] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مملوك بين أناس فأعتق بعضهم نصيبه، قال: يقوم قيمة ثمَّ يستسعى فيما بقي، ليس للباقي أن يستخدمه و لا يأخذ منه الضريبة».
و كذلك إطلاق
خبر السكوني [٤] عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «أن رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول:
يستسعى في ثلثي قيمته للورثة»
على ذلك التفصيل أيضا، و هو أن يكون المعتق معسرا.
و كان إطلاق هذه الأدلة الدالة على الاستسعاء للعبد مطلقا- إن أراد ذلك- هو مستمسك أبي الصلاح الحلبي، و كان مستمسك ابن الجنيد هو وجه الجمع بين هذه الأخبار الدالة على الاستسعاء مطلقا و بين الأخبار الدالة على تقويمه على المولى عند اليسار بالتخيير لصاحب الحصة الذي لم يعتق، و هو و إن كان له وجه في الجمع إلا أن الخبر المفصل الصحيح الذي تمسك به الشيخ و هو صحيحة محمد ابن مسلم مما تأباه.
و أما
خبر أبي الصباح الكناني [٥] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجلين
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢١٩ ح ١٩ و ٢٠، الوسائل ج ١٦ ص ٢٧ ب ١٨ ح ٨.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢١٩ ح ١٩ و ٢٠، الوسائل ج ١٦ ص ٢٧ ب ١٨ ح ٨.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٢١ ح ٢٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢٧ ب ١٨ ح ١٠ و فيه
«ليس للباقي أن يستخدم».
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٩ ح ٦١، الوسائل ج ١٦ ص ٧٦ ب ٦٤ ح ٥.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٦٧ ح ٦ و فيه
«لا أريد أن تقومني- و لكن يقومها»
، الوسائل ج ١٦ ص ٢٨ ب ١٨ ح ١٣ و فيها
«للذي لم يعتق- لا أريد».