عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧١ - استحباب عتق العبد في المرض قبل أن تحضره أمارات الموت
يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة فهو الحر، و يعتق هذا فيجعل مولى له».
و مثلها
مرسلة إرشاد المفيد [١] «قال: قضى علي (عليه السلام) في قوم وقع عليهم بيت فقتلهم و كان في جماعتهم امرأة مملوكة و الأخرى حرة، و كان للحرة ولد طفل من حر، و للجارية المملوكة طفل مملوك من مملوك، فلم يعرف الحر من الطفلين، فقرع بينهما، و حكم بالحرية لمن خرج سهم الحر عليه منهما، و حكم بالرقية لمن خرج عليه سهم الرق منهما، ثمَّ أعتقه و جعله مولاه، و حكم في ميراثهما بالحكم في الحر و مولاه، فأمضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذا القضاء».
(و منها)
استحباب عتق العبد في المرض قبل أن تحضره أمارات الموت
، فإن حضرت أماراته كره عتقه.
ففي
صحيحة علي بن مهزيار [٢] «قال: كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه مولاه في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا، هل للمولى في ذلك أجر؟ أو يترك فيكون له أجره إذا مات و هو مملوك؟ فكتب: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه، و هذا إذا أعتق في هذا الحال لم يكن نافعا له».
و
خبر الفضل بن المبارك [٣] «أنه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) في رجل له مملوك فمرض، أ يعتقه في مرضه أعظم لأجره؟ أو يتركه مملوكا؟
فقال: إن كان في مرض فالعتق أفضل، لأنه يعتق الله عز و جل بكل عضو منه عضوا منه من النار، و إن كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه».
[١] إرشاد المفيد ص ٩٤ طبع طهران (دار الكتب الإسلامية)، الوسائل ج ١٧ ص ٥٩٣ ب ٤ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٩٥ ح ٨ و فيه
«و هذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له»
، الوسائل ج ١٦ ص ٤٢ ب ٣٢ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٩٣ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ٤٢ ب ٣٢ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.