عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٨ - التاسعة من اشترى أمة بثمن مؤجل نسية و لم ينقد شيئا من ثمنها فأعتقها و تزوجها و جعل مهرها عتقها و مات و لم يخلف سواها
بجميع النصوص، و في التزامه فساد لا يخفي على المتأمل و رجوع عن طريقة الاستدلال و نكوص.
و مع ذلك أنه لا يتم في الولد و لا في الأم أيضا من وجه آخر و هي من أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع، و أين هذا من الحمل و مقتضاه لأن مقتضاه جواز بيعها في دينه لا عودها إلى ملك بائعها.
و حملها بعضهم على ما هو أبعد من فساد البيع و علم المشترى به فيكون زانيا فتلحقه الأحكام.
و رد بأن الرواية قد فرقت في هذا الحكم بين ما إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه و بين عدمه لصحة النكاح و العتق في الأول دون الثاني، و على القول بفساد البيع لا يمكن جوازهما، خلف شيئا أم لم يخلف.
و نزلها ثالث على أنه فعل ذلك مضارة و من شرائط العتق القربة. و رد بأنه لا يتم أيضا في الولد.
و بالجملة: أن كلامه على هذه الرواية في القبول و الرد إفراط و تفريط و كلما أتوا به من النصوص و الأجوبة عنها مخدوشة، فليس سوى تلقيها بالقبول و إخراجها بالاستثناء من تلك القوانين و الأصول، صونا لأخبارهم (عليهم السلام) عن النقوض و مخالفة المنقول. نعم يجب الاقتصار على مؤداها فيقيد الثمن بالنسبة و يكون التزويج على هذه الهيئة و مهرها عتقها و وقوع وفاته و هي حامل و تكون النسبة إلى سنة، و من عمل بها لم يعتبر ذلك كله، نظرا إلى عدم أدخلية مثل ذلك في الحكم، و كذلك يعتبر بكارتها، و لا يصح إجراء حكمها في العبد و لو اشتراه نسية أو مطلقا فأعتقه، لما بينهما من الفرق عند الاقتصار على مورد النص المخالف لقوانين العامة، و حيث إنه لا بد من قبولها لقوة طريقها و عمل القدماء بمضمونها فلنقتصر على المنصوص بالخصوص، للسلامة من هدم تلك القواعد التي هي كالبناء المرصوص.