عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٢ - الرابعة لو شرط المعتق في عتقه على المملوك شرطا سائغا
أولا فلا يمكن الاحتجاج به على هذه الدعوى، إذ لو كان كذلك لالتزم ذكره أولا قبل العتق كما هو مقتضى هذا الخبر، و العجب من غفلة علمائنا عن مؤداه حتى احتجوا به لقول العلامة و من تبعه.
و أعجب من هذا غفلة السيد في شرحه على النافع حتى قال بعد طعنه في صحة الرواية: لكن لا بأس بالمصير إلى هذا القول اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيده بدون رضاه على موضع اليقين.
فالحق لزوم ذلك الشرط مطلقا، سواء قدمه أو أخره، رضي به العبد أم لم يرض لإطلاق تلك النصوص.
أما الشرط الثاني و هو اشتراط إعادته في الرق إن خالف و هو موضع الخلاف المتعلق بصحة العتق و الشرط أو بطلانهما معا أو صحة العتق خاصة و بطلان الشرط فالأخبار بالنسبة إلى هذه الأقوال كلها منتفية سوى القول بصحتهما لعموم المؤمنين عند شروطهم.
و
لمعتبرة إسحاق بن عمار [١] المتقدمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن الرجل يعتق مملوكه و يزوجه ابنته و يشترط عليه إن أغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه».
و قد ضعف المحقق هذه الرواية في النكت لشذوذها و ضعف سندها و منافاتها لأصول المذهب.
و فيه نظر، لأن الخبر ليس بضعيف إلا من جهة رميهم لإسحاق بن عمار بالفطحية و لم يثبت، و أما الشذوذ فلا معارض لها في الأخبار بل عمل المشهور عليها مع تأييدها ب
«المؤمنون عند شروطهم».
أما ما استندنا إليه في البطلان بأن صحة الشرط يستلزم عود من ثبت حريته إلى الرق و هو غير جائز و لا معهود
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٩ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٨ ب ١٢ ح ٣ و فيهما
«ان هو أغارها».