عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٦ - الثالثة في شرائط المعتق
و أما دليل القول المفصل فقد عرفت أنه نفس الجمع بين الخبرين و لا دلالة في شيء من الخبرين على ذلك.
و أما الاستدلال بصحيحة علي بن مهزيار فقد عرفت ما يرد عليها من قبولها للتأويل، بل ينبغي أن يقال بالمنع في النذر، و الجواز في غيره لقيام الدليل على اشتراط الرجحان في النذر سيما إذا كان المنذور العتق، ألا ترى إلى خبر علي ابن أبي حمزة الذي مورده بالوصية قد أذن في شرائه من عرض الناس حيث لا يوجد المسلمة، و اشترط أن لا يكون ناصبيا. فالأقوى إذا المنع من عتق الكافر و سيما إذا كان مشركا أو ناصبيا و ما أوهم الجواز يجب حمله على التقية أو على ما لو كان مستضعفا.
أما ولد الزنا فهو موضع خلاف لاختلافهم في أن الأصل إسلامه لا كفره إذا لم يظهر كلمة الكفر، و المشهور جواز عتقه على كراهة ما لم يظهر كلمة الكفر أو يشترط أن يظهر كلمة الإسلام لما ثبت من التلازم الغالبي بين البغض لعلي (عليه السلام) و بين كونه ولد زنا، و القول بعدم صحة عتقه بناء على كفره، و إن أظهر الإسلام للمرتضى و ابن إدريس، و الحق جواز عتقه إذا أظهر كلمة الإسلام بعد بلوغه، و أما قبل ذلك فالأصل كفره، و قد جمعنا بين الأخبار في كثير من مزبوراتنا.
و يدل على جواز عتقه
صحيحة سعيد بن يسار [١] كما في الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا بأس بأن يعتق ولد زنا».
و مثله خبره [٢] كما في الكافي و التهذيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و كذلك ولده ل
موثقة سعيد بن يسار [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل
[١] الفقيه ج ٣ ص ٨٦ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢ ب ١٦ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٢ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢١٨ ح ١٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٤٨ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣ ب ١٦ ح ٢ و فيهما
«فيولد لهما ولدا يعتق».