عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩ - الثالث لو ظاهر من امرأة واحدة مرارا متعددة
التأكيد أو لا و استدل للفرق بالأصل و الاتحاد مع قصد التأكيد، و عورض الأصل بالاحتياط و منع الاتحاد، فإن المؤكد غير المؤكد و الأقوى ما ذهب إليه المشهور لإطلاق أخباره و صحتها و تعددها، و إمكان حمل خبر ابن الحجاج على التقية أو تقييده بالمجلس الواحد اقتصارا على مورده، لكنه لا قابلية له لهذا التخصيص.
و يظهر من القيود المنفية في صدر العبارة المنقولة عن الأكثر أمور:
الأول: الرد بقوله «فرق الظهار أو تابعه» الرد على من فصل و فرق من فقهائنا، بين ما لو تابع و فرق فحكم بتعدد الكفارة في الثاني دون الأول. و في صحيحة ابن الحجاج ما يرشد إليه لأنه حكم بالاتحاد عند اتحاد المجلس، و تلك الأخبار الدالة على تعددها مطلقة فيمكن حملها على اختلاف المجلس جمعا بين الأخبار، و هذا قول موجه بالنسبة إلى دلالة الأخبار عند الجمع بينها لو كانت متكافئة، إلا أن تكافؤها كما ترى غير ثابت، و مع ذلك لم نقف على ذلك القائل من أصحابنا. نعم نقله شيخ المبسوط عن بعضهم، و مقتضى طريقته في ذلك الكتاب نقل أقوال العامة في مقابلة أقوالنا سيما إذا لم يصرح بقائله قد يكون هذا القول لنا.
و الثاني: إطلاق القول بتعدد الكفارة في كلام أولئك يقتضي عدم الفرق بين ما إذا قصد بالثاني و ما بعده التأكيد للأول و ما إذا قصد الظهار أو أطلق كما هو الظاهر و المتبادر. و قد سمعت ما قلناه عن المختلف مما أجاب به عن حجة الشيخ باتحاد الظهار مع إرادة التأكيد، حيث قال: و نمنع الوحدة فإن التأكيد غير المؤكد و المطلق موجود في كل فرد و هو يستلزم تعدد المعلول بحسب تعدد العلة. لكنه جزم بعده بعدم وجوبها كما لو قصد التأكيد كما سمعت.
و بالجملة: أن كلام العلامة و كلام الشيخ لا يخلو عن اضطراب و اختلاف بالنسبة إلى تخلف هذه القيود، لكن الأخبار ليس سوى المطلق منها المنطبق على المذهب المشهور و لا معارض لها سوى ما سمعت من صحيحة ابن الحجاج،