عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٩ - الأول لا يكفي عن اللفظ المذكور في الصيغ الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة
و الكتابة غير مجزية اختيارا لأنها من جملة الإشارة بل هي من أقواها و تجزي مع الاضطرار، و يدل على عدم إجزائها اختيارا
خبر زرارة [١] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في رجل كتب إلى امرأته بطلاقها، و كتب بعتق مملوكه و لم ينطق به لسانه، قال: ليس بشيء حتى ينطق به لسانه».
و قد تقدم في الطلاق ما يدل على الاكتفاء بالكتابة مع الغيبة فيه، و في
صحيحة الثمالي [٢] «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال:
لا يكون طلاقا و لا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه بالأهلة و الشهور و يكون غائبا عن أهله».
و هو كما ترى معارض لما سبق، و يمكن حمله على التقية أو على من لا يقدر على النطق كالأخرس أو على أن علم الزوجة بالطلاق و الغلام بالعتق إما بسماع العتق أو بالكتابة أو بانضمام التلفظ إليها و لو بالإشارة المفهمة.
و قد تقدم في كتاب الطلاق صحيحتان إلى زرارة أيضا، أحدهما في التهذيب و الأخرى في الكافي، و صورتهما في
التهذيب [٣] «سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه و لم ينطق به لسانه، قال: ليس بشيء حتى ينطق به لسانه».
و صورتهما في
الكافي [٤] «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل كتب بطلاق امرأته أو عتق غلامه ثمَّ بدا له، قال: ليس ذلك بطلاق و لا إعتاق حتى يتكلم به».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٨ ح ١٣٢، الوسائل ج ١٦ ص ٦٠ ب ٤٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦٤ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩١ ب ١٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٥٣ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩٠ ب ١٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٦٤ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩١ ب ١٤ ح ٢ و فيهما
«بعتق غلامه- بدا له فمحاه- عتاق».