عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨ - الثالث لو ظاهر من امرأة واحدة مرارا متعددة
نوى الاستئناف و فرق تعددت، تخلل التكفير أو لا. و نفى الخلاف عن الواحدة إذا نوى التأكيد و التعدد إذا فرق و تخلل التكفير، و نحوه ابن حمزة في الوسيلة و العلامة في التحرير صريحا.
و في الخلاف للشيخ نحوه مفهوما فإنه حكم بالتعدد إذا نوى الاستئناف لكنه لم يفرق فيه بين التوالي و التفريق، و يمكن أن يكون المراد النهاية، فإنه ذكر فيه أنه إذا ظاهر منها مرة بعد اخرى تعددت الكفارة، و عند نية التأكيد لم يظاهر مرة بعد اخرى، و هو ظاهر عبارة القواعد و كثير من عبارات كعبارات النافع و الشرائع و الجامع لإشعار لفظ التكرار بذلك.
و ذهب ابن الجنيد لقول ثالث مفصل لتعدد المشبه بها كالأم و الأخت فتعدد الكفارة و اتحادها كالأم فتتحد الكفارة و إن فرق إلا أن يتخلل التكفير فتعدد محتجا على ذلك لأنهما حرمتان هتكهما فيجب لكل واحد كفارة و مع الاتحاد بأنه واحد و الكفارة متعلقه على مطلق الظهار و هي تتناول الواحد و الكثير، و ب
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [١] عن الصادق ((عليه السلام)) «في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد، قال: عليه كفارة واحد».
و حمله الشيخ على أن المراد كفارة واحدة في الجنس، و احتمل فيها فاضل الوسائل المظاهرة بلفظ واحد كأن يقول: أنت علي كظهر أمي أربعا بخلاف ما لو كرر الصيغة. ثمَّ قال: و أقرب منه الحمل على ما لو كرر الصيغة بقصد تأكيد الظهار الأول لا إنشاء ظهار آخر، فإن القصد و الإرادة شرط في الظهار كما مر. ثمَّ قال: و يحتمل الحمل على الإنكار و إنما خص التفصيل بالتأكيد و عدمه في المبسوط بالتوالي لأن التأكيد بالمتفرق غير معهود، و ابن أبي عقيل و ابن إدريس و ابن زهرة أطلقوا تكرير كلمة الظهار، و في المختلف: نفى البأس عما في المبسوط من الفرق بعد أن رجح التعدد، قصد
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٣ ح ٤٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٤ ب ١٣ ح ٦ و فيه «في مجلس واحدة».