عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٧ - الثانية الأمور المترتبة على اللعان
الرجل إن كان نفاه دون المرأة، و لو كان الزوج عبدا و شرط مولاه رقية الولد من زوجته الحرة و أجزنا الشرط كما هو المشهور أو على مذهب الإسكافي ففي حريته أولا عن الأب لنفيه إشكال من انتفائه عنه شرعا، و من أنه حق لغير المتلاعنين فإنه يؤثر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهرا، و كذا الإشكال في العكس إذا كانت الزوجة أمة و الزوج حرا لغير شرط الرقية مع انتفائه عنه شرعا مع كونه نماء مملوكة فيكون رقا لمالكها و من أن اللعان إنما أثر في انتفاء نسبه من الملاعن، و أما تأثيره في الحرية التي هي حق الله و حق الولد فغير معلوم مع تغليب الحرية، و لا تفتقر الفرقة فيه إلى تفريق الحاكم بينهما بل تحصل عندنا، و كذا سائر الأحكام و اللوازم بنفس اللعان.
و تدل على هذه الأحكام ما قدمناه من الأخبار و غيرها مثل قوله في
رواية زرارة «و إن فعلت عن نفسها الحد، ثمَّ لا تحل له إلى يوم القيمة، قلت: أرأيت إن فرق بينهما و لهما ولد فمات، قال: ترثه امه، و إن ماتت أمه ورثه أخواله».
و قال في
صحيحة الفضيل «و إن لاعنها فرق بينهما و لن تحل له إلى يوم القيامة»
و قال أيضا فيها
«فإن كان انتفى من ولدها الحق بأخواله».
و قال في
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج بعد ذكر الملاعنة بينهما في قضية النزول قال «ففرق بينهما و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما».
و قال أيضا في
مرسلة الفقيه «ثمَّ يفرق بينهما و لا تحل له أبدا».
و قال
في رواية تفسير النعماني و مرسلة القمي في قضية عويمر بعد أن لاعن بينهما (صلى الله عليه و آله) «اذهبا فلن تحل لك و لن تحلي له أبدا».
و قد تقدم في محرمات النكاح على سبيل التأبيد أخبار كثيرة من الصحاح و غيرها أن الملاعنة لا تحل له أبدا، و لا تحصل الفرقة عندنا بلعان الزوج خاصة لتعليقه على التلاعن في الأخبار، بل هي مصرحة بردها إليه بعد إقامة الحد عليها