عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤١ - الثاني قيام كل منهما عند لفظه
و في رواية تفسير النعماني [١] التي مر ذكرها في سبب النزول مسندة إلى علي (عليه السلام) و مرسلة كما في
تفسير القمي [٢] كما قد سمعت و فيها «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لعويمر الذي هو سبب النزول: اشهد أربع شهادات، فشهد أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ و الخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الكاذبين، ثمَّ شهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله):
العني نفسك في الخامسة، و شهدت و قالت في الخامسة أن لعنة الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه و آله): اذهبا».
الثاني: قيام كل منهما عند لفظه
كما عليه جماعة من القيام [٣] منهم الشيخ في المبسوط و الصدوق قبله، لما رواه
الصدوق في الصحيح عن البزنطي [٤] عن الرضا (عليه السلام) «قال له: أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الامام و يجعل ظهره إلى القبلة و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة و الصبي عن يساره».
قال: و
في خبر آخر [٥] «ثمَّ يقوم الرجل فيحلف أربع مرات» إلى أن قال: «ثمَّ تقوم المرأة فتحلف أربع مرات».
و بقضية عويمر فيما روته العامة و الخاصة حيث قال: إنه (صلى الله عليه و آله) أمر عويمرا بالقيام فلما تمت شهادته أمر امرأته بالقيام.
و المشهور بين الأصحاب و إليه ذهب الشيخ في الفقيه و المفيد و أتباعهما و أكثر المتأخرين إلى أنهما يكونان قائمين عند تلفظ كل منهما
لصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج [٦] التي مر ذكرها في نزول الآية و فيها «قال أبو عبد الله (عليه السلام):» و حكى قصة الرجل الذي جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أخبره عن أهله إلى أن قال:
[١] المحكم و المتشابه ص ٧٢ ط دار الشبسترى- قم، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٩ ب ١ ح ٩.
[٢] تفسير القمي ج ٢ ص ٩٨.
[٣] كذا و لعل الصحيح «القوم».
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٦ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٢.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٧ ج ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٣.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ١٨٤ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٦ ب ١ ح ١.