تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
الغلام أن يأكل معي فأصبت و الغلام من الطعام، فلمّا فرغنا قال: ارفع الوسادة و خذ ما تحتها فرفعتها فإذا دنانير، فأخذتها و وضعتها في كمّي و أمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي.
(١) فقلت: جعلت فداك انّ طائف ابن المسيّب يقعد و أكره أن يلقاني و معي عبيدك، فقال:
أصبت، أصاب اللّه بك الرشاد، و أمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم.
فلمّا قربت من منزلي و آنست رددتهم و صرت إلى منزلي و دعوت بالسراج و نظرت الى الدنانير فإذا هي ثمانية و أربعون دينارا و كان حقّ الرجل عليّ ثمانية و عشرين دينارا، و كان فيها دينارا يلوح فأعجبني حسنه فأخذته و قرّبته من السراج فإذا عليه نقش واضح: «حقّ الرجل عليك ثمانية و عشرون دينارا و ما بقي فهو لك» و لا و اللّه ما كنت عرّفت ماله عليّ على التحديد [١].
(٢) الثانية عشرة: روى القطب الراوندي عن الريان بن صلت انّه قال:
دخلت على الرضا عليه السّلام بخراسان و قلت في نفسي: أسأله عن هذه الدنانير المضروبة باسمه، فلمّا دخلت عليه قال لغلامه: انّ أبا محمد يشتهي من هذه الدنانير التي عليها اسمي فهلمّ بثلاثين درهما منها، فجاء بها الغلام فأخذتها.
ثم قلت في نفسي: ليته كساني من بعض ما عليه، فالتفت إلى غلامه فقال: قل لهم: لا يغسلون ثيابي و تأتي بها كما هي، فأتيت بقميص و سروال و نعل، [فدفعوها إليّ] [٢].
(٣) الثالثة عشرة: روى ابن شهرآشوب عن الحسن بن عليّ الوشاء انّه قال:
دعاني سيّدي الرضا عليه السّلام بمرو، فقال: يا حسن مات عليّ بن أبي حمزة البطائني في هذا
[١] الارشاد، ص ٣٠٨- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٩٧، ح ١٢- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٠٠، ح ٣.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٧٦٨، ح ٨٨- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٥٦، ح ٦٨.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٠٩، ح ٧٤.