تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثالث في ذكر نبذة من حكمه و مواعظه و نصائحه عليه السّلام
(تخاصم) من فوقك و لا تسخر بمن هو دونك، و لا تنازع الامر أهله، و لا تطع السفهاء، و لا تكن مهينا تحت كلّ أحد، و لا تتّكلنّ على كفاية أحد، وقف عند كلّ أمر حتى تعرف مدخله من مخرجه قبل أن تقع فيه فتندم [١].
(١) و روي انّ رجلا جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: أوصني يا رسول اللّه، فقال له ما معناه:
أوصيك أن إذا عزمت على امر فتبين عاقبته فان كانت صلاحا فأقدم و إن كانت غيّا و ضلالة فأمسك.
(٢) روي انّ يهوديّا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسألة، فمكث (صلّى اللّه عليه و آله) مدّة لا يجيبه، ثم أجابه، فسأل اليهودي عن سبب مكثه و هو يعلم الجواب، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): انّ مكثي كان لاجل توقير و تعظيم الحكمة [٢].
(٣) السابعة: قال عليه السّلام: مع التثبت تكون السلامة، و مع العجلة تكون الندامة، و من ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه.
(٤) الثامنة: قال عليه السّلام: انّا لنحبّ من كان عاقلا، عالما، فهما، فقيها، حليما، مداريا، صبورا، صدوقا، وفيّا، انّ اللّه خصّ الأنبياء عليهم السّلام بمكارم الاخلاق فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك و من لم تكن فيه فليتضرع إلى اللّه و يسأله اياها، قيل له: و ما هي؟
قال عليه السّلام: الورع، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و صدق الحديث، و البرّ، و أداء الامانة، و اليقين، و حسن الخلق، و المروة [٣].
(٥) يقول المؤلف:
و سئل الصادق عليه السّلام ما المروة؟ فقال: لا يراك اللّه حيث نهاك و لا يفقدك من حيث أمرك [٤].
[١] تحف العقول، ص ٢٢٢ و ٢٢٤- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٢٨٠.
[٢] مضمون النص.
[٣] تحف العقول، ص ٢٦٩- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٢٤٥.
[٤] تحف العقول، ص ٢٦٧- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٢٤١.