تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨٣ - الحكاية الخامسة عشرة؛ حكاية المولى محمد تقي المجلسي
البطّيخ محلّة من اصبهان، فلمّا وصلت إلى ذلك الشخص فلمّا رآني قال لي: بعثك الصّاحب عليه السّلام إليّ؟ قلت: نعم، فأخرج من جيبه كتابا قديما فلمّا فتحته ظهر لي انّه كتاب الدّعاء فقبّلته و وضعته على عيني و انصرفت عنه متوجّها إلى الصّاحب عليه السّلام فانتبهت و لم يكن معي ذلك الكتاب.
(١) فشرعت في التضرّع و البكاء و الحوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر فلمّا فرغت من الصّلاة و التعقيب، و كان في بالي أنّ مولانا محمد (يعني الشيخ البهائي) هو الشيخ و تسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء.
(٢) فلمّا جئت إلى مدرسته و كان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة، و كان القارئ السيد صالح أمير ذو الفقار الجرفادقانيّ، فجلست ساعة حتى فرغ منه و الظاهر انّه كان في سند الصحيفة لكن للغمّ الذي كان لي لم أعرف كلامه و لا كلامهم، و كنت أبكي فذهبت إلى الشيخ و قلت له رؤياي و كنت أبكي لفوات الكتاب.
(٣) فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الالهية، و المعارف اليقينيّة و جميع ما كنت تطلب دائما، و كان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوّف و كان مائلا إليه، فلم يسكن قلبي و خرجت باكيا متفكّرا إلى أن القي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم، فلمّا وصلت إلى دار البطّيخ رأيت رجلا صالحا اسمه آغا حسن، و كان يلقّب بتاجا، فلمّا وصلت إليه و سلّمت عليه قال: يا فلان الكتب الوقفيّة التي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف و أنت تعمل به، و قال: و انظر إلى هذه الكتب و كلّما تحتاج إليه خذه.
(٤) فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أوّل ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء و النحيب، و قلت: يكفيني و ليس في بالي انّي ذكرت له النوم أم لا، و جئت عند الشيخ و شرعت في المقابلة مع نسخته الّتي كتبها جدّ أبيه مع نسخة الشهيد و كتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء و ابن السّكون، و قابلها مع نسخة ابن ادريس بواسطة أو بدونها و كانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خطّ الشهيد، و كانت موافقة غاية