تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - التاسع يونس بن عبد الرحمن،
أنفه، و كان هارون قد بعث إلى إخوانه و أصحابه فأخذ الخلق به، فلمّا أصبح أهل الكوفة رأوه و حضر القاضي و صاحب المعونة و العامل و المعدّلون بالكوفة، و كتب إلى الرشيد بذلك، فقال: الحمد للّه الذي كفانا أمره، فخلّى عمن كان أخذ به [١].
و روي عن يونس انّ هشام بن الحكم كان يقول: «اللهم ما عملت و أعمل من خير مفترض و غير مفترض فجميعه عن رسول اللّه و أهل بيته الصادقين صلواتك عليه و عليهم حسب منازلهم عندك، فتقبّل ذلك كلّه منّي و عنهم و أعطني من جزيل جزاك به حسب ما أنت أهله» [٢].
(١)
التاسع: يونس بن عبد الرحمن،
مولى آل يقطين، عبد صالح جليل القدر عظيم المنزلة و وجه الأصحاب، و من أصحاب الاجماع، و روي انّه ولد في أيام هشام بن عبد الملك و لقي الامام الباقر عليه السّلام ما بين الصفا و المروة و لكن لم يرو عنه، و قال أيضا رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلّي في الروضة بين القبر و المنبر و لم يمكنني ان أسأله عن شيء، لكنّه يروي عن الامام الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و كان الرضا عليه السّلام يشير إليه بالعلم و الفتوى و هذا هو الذي أعطته الواقفة مالا كثيرا حتى يميل إليهم لكنّه امتنع و ثبت على الحق.
(٢) روى الشيخ المفيد رحمه اللّه بسند معتبر عن أبي هاشم الجعفري انّه قال: عرضت على أبي محمد صاحب العسكر عليه السّلام كتاب يوم و ليلة ليونس، فقال لي: تصنيف من هذا؟ فقلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين، فقال أعطاه اللّه بكلّ حرف نورا يوم القيامة [٣].
(٣) و في رواية اخرى انّ الامام عليه السّلام نظر فيه و تصفحه كلّه ثم قال: هذا ديني و دين آبائي و هو الحق كلّه [٤].
[١] راجع البحار، ج ٤٨، ص ٢٠٢، ضمن حديث ٧- عن كمال الدين، ص ٣٦٨.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٥٥١، ح ٤٩٢- و العوالم، ج ٢١، ص ٤٠٧، ح ٩.
[٣] رجال النجاشي، ص ٤٤٧، رقم ١٢٠٨- عن مصابيح النور للشيخ المفيد.
[٤] راجع اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٠، ح ٩١٥.