تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٣ - الأول
(١)
الفصل السادس في ذكر نبذة ممّا يجب على العباد تجاه امام العصر عليه السّلام
و نذكر في هذا الفصل بعضا من آداب العبوديّة و رسوم الطاعة لمن خضع لامام العصر و الزمان عليه السّلام و أدرك انّه من عبيده و المتطفّل على مائدة وجوده و احسانه و اعترف له بالامامة و انّه الواسطة لوصول الفيوضات الالهيّة و النعم غير المتناهية الدنيوية و الأخروية على المخلوقات.
(٢)
الأول:
أن يكون مهموما مغموما لأجل الامام عليه السّلام في زمن الغيبة و ذلك لأمور، منها:
غيابه عليه السّلام عنّا بحيث لا نتمكّن من الوصول إليه و إنارة ابصارنا بالنظر إلى جماله، فقد روي في عيون الأخبار عن الامام الرضا عليه السّلام في ضمن حديث يتعلّق بالحجة عليه السّلام انّه قال:
«... ثم قال بأبي و امّي سميّ جدّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه السّلام عليه جيوب النور تتوقّد بشعاع ضياء القدس كم من حرّى مؤمنة و كم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ...» [١].
(٣) و نقرأ في دعاء الندبة:
«عزيز عليّ أن أرى الخلق و لا ترى و لا أسمع لك حسيسا و لا نجوى، عزيز عليّ أن تحيط بك دوني البلوى و لا ينالك منّي ضجيج و لا شكوى، بنفسي أنت من مغيّب لم يخل منّا، بنفسي
[١] البحار، ج ٥١، ص ١٥٢، ح ٢، عن عيون أخبار الرضا.