تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٣ - الفصل الاول في ولادته و اسمه و لقبه و كنيته و نسبه عليه السّلام
(١)
الفصل الاول في ولادته و اسمه و لقبه و كنيته و نسبه عليه السّلام
وقع الخلاف في ولادته عليه السّلام، و الأشهر بين العلماء و المشايخ انّه ولد في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك أو الخامس عشر سنة (١٩٥ ه) في المدينة المشرفة، و ذكر ابن عيّاش انّ ولادته صادفت العاشر من شهر رجب، و ورد في دعاء الناحية المقدسة: [١] «اللهم انّي أسألك بالمولودين في رجب محمد بن عليّ الثاني و ابنه عليّ بن محمد المنتجب»، و هذا الدعاء يؤيد قول ابن عياش.
اسمه الكريم محمد، و كنيته المشهورة أبو جعفر، و ألقابه التقي و الجواد، و قيل أيضا: المختار و المنتجب و المرتضى و القانع و العالم و غيرها، و قال الشيخ الصدوق: سمّي محمد بن عليّ الثاني التقي لانّه اتقى اللّه عز و جل فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل سكران، فضربه بسيفه حتّى ظنّ انّه قد قتله فوقاه اللّه شرّه [٢].
(٢) يقول المؤلف: سيأتي تفصيل هذه المعجزة إن شاء اللّه تعالى.
و والدته أمّ ولد اسمها سبيكة، و سمّاها الامام الرضا عليه السّلام خيزران، و كانت من اهل النوبة و من قبيلة مارية القبطية أمّ ابراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت أفضل نساء زمانها و أشار إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله:
«بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيّبة» [٣].
[١] مفاتيح الجنان، ص ١٣٥، في أدعية شهر رجب.
[٢] معاني الاخبار، ص ٦٥- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٦، ح ٢٣- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٢٧، ح ٢.
[٣] الانوار البهية، ص ٢٠٧.