تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٦ - «ذكر أحمد بن موسى الكاظم عليه السّلام»
«... و صنّف بعض الطالبيين في هذا العصر كتابا في اسلام أبي طالب و بعثه إليّ و سألني أن أكتب عليه بخطّي نظما أو نثرا، أشهد فيه بصحّة ذلك و بوثاقة الأدلّة عليه، فتحرّجت أن أحكم بذلك حكما قاطعا لما عندي من التوقف فيه و لم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب، فانّي أعلم انّه لولاه لما قامت للإسلام دعامة و أعلم انّ حقّه واجب على كلّ مسلم في الدنيا الى أن تقوم الساعة فكتبت على ظاهر المجلّد:
و لو لا أبو طالب و ابنه * * * لما مثّل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى و حامى * * * و هذا بيثرب جسّ الحماما» [١]
(١) و يروي عن السيد فخار والد العلامة و السيد أحمد ابن طاوس و المحقق الحلّي و قد روى هو عن الشيخ الجليل الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي عن عماد الدين الطبري عن المفيد الثاني عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي رضوان اللّه عليهم أجمعين، و أبو السيد فخّار هو السيد الشريف أبو جعفر معدّ النقيب الطاهر ذو الجاه العريض و الخطر العظيم و السلطنة التامة، و هو الذي بنى سدا على شطّ الفلّوجة، و مدحه أبو جعفر نقيب البصرة في أشعاره، و لما مات صلّى عليه في النظامية و دفن في الحائر، و رثاه السيد فخار ابنه بقوله:
أبا جعفر أ ما ثويت فقد ثوى * * * بمثواك علم الدين و الحزم و الفهم
سيبكيك جلّ المشكل الصعب حلّه * * * بشجو و يبكيك البلاغة و العلم
و ابنه النسابة و زينة مسند النقابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار، والد العالم الجليل علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد استاذ ابن معيّة، استاذ الشيخ الشهيد.
(٢) و من أعقاب محمد الحائري السيد شمس الدين محمد بن جمال الدين احمد استاذ الشهيد قدّس سرّه كما ذكر في اجازة السيد محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلويّ، تلميذ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي المذكور و هي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، استخرت اللّه تعالى و أجزت للسيد الكبير، المعظّم، العالم،
[١] شرح نهج البلاغة، ج ١٤، ص ٨٣.