تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الرابع فيما نقل من الحكم و الأشعار عن الامام الرضا عليه السّلام
صمت عشر سنين كان عابدا ... [١].
(١) السابع: قال عليه السّلام: من رضى من اللّه عز و جل بالقليل من الرزق رضى منه بالقليل من العمل [٢].
(٢) و روي عن احمد بن عمر و الحسين بن يزيد [المعروف بالنوفلي] انّهما قالا: دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا: انّا كنّا في سعة من الرزق و غضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع اللّه ان يردّ ذلك إلينا.
فقال عليه السّلام: أيّ شيء تريدون، تكونون ملوكا؟ أ يسرّكم أن تكونوا مثل طاهر و هرثمة و انكم على خلاف ما أنتم عليه؟ فقلت: لا و اللّه ما سرّني أنّ لي الدنيا بما فيها ذهبا و فضة و انّي على خلاف ما أنا عليه.
فقال عليه السّلام: انّ اللّه يقول: ... اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [٣] أحسن الظنّ باللّه فانّ من حسن ظنّه باللّه كان اللّه عند ظنّه، و من رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال خفّت مؤونته و نعّم أهله و بصّره اللّه داء الدنيا و دواءها و أخرجه منها سالما إلى دار السلام [٤].
(٣) الثامن: روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن الريان بن الصلت انّه قال:
أنشدني الرضا عليه السّلام لعبد المطلب:
يعيب الناس كلّهم زمانا * * * و ما لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا و العيب فينا * * * و لو نطق الزمان بنا هجانا
و إنّ الذئب يترك لحم ذئب * * * و يأكل بعضنا بعضا عيانا
[١] قصص الأنبياء للراوندي، ص ١٦٠، ح ١٧٦- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٣٤٥، ح ٣.
[٢] البحار، ج ٧٨، ص ٣٤٩، ح ٧.
[٣] سبأ، الآية ١٣.
[٤] تحف العقول، ص ٣٣٤- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٣٤٢، ح ٤٤.