تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٤ - الثالث عبد اللّه بن جندب البجلي الكوفي،
(١) و روي انّ أبا الحسن عليه السّلام شهد له بالجنّة [١]، و قال الامام الصادق عليه السّلام له: كلّم أهل المدينة فانّي أحبّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك [٢]، و قال عليه السّلام أيضا: من مات في المدينة بعثه اللّه من الامنين يوم القيامة، و منهم يحيى بن حبيب و أبو عبيدة الحذّاء و عبد الرحمن بن الحجاج.
(٢) و أمّا ما روي عن أبي الحسن عليه السّلام من انّه قال لمّا ذكر عبد الرحمن بن الحجاج: «انّه لثقيل على الفؤاد» [٣] فلعلّ مراده عليه السّلام انّه ثقيل على فؤاد الأعداء و المخالفين، أو انّ له موضع في النفس أو انّ ثقالته من جهة اسمه لانّ عبد الرحمن اسم ابن ملجم و الحجاج اسم الحجاج بن يوسف الثقفي، و من الواضح انّ اسماء مبغضي أمير المؤمنين عليه السّلام تثقل على قلوب الائمة عليهم السّلام و شيعتهم و محبيهم.
(٣) قال سبط ابن الجوزي في التذكرة عند ذكر أولاد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: و لم يسمّ أحد من هاشم ولده بمعاوية الّا عبد اللّه بن جعفر و لمّا سمّاه هجره بنو هاشم فلم يكلّموه حتى توفي رحمه اللّه [٤].
و كما قلنا انّ اسم عبد الرحمن ثقيل عند شيعة أمير المؤمنين لكن اعداءه يحبّون هذا الاسم كما روي عن مسروق انّه قال: لما كنت عند الحميراء كانت تحدّثني، فنادت في اثناء كلامها عبدا أسودا و سمّته عبد الرحمن فلمّا حضر الغلام التفت إليّ و قالت: أتعلم سبب تسميتي هذا الغلام بعبد الرحمن، قلت: لا، قالت: لحبّي عبد الرحمن بن ملجم.
(٤)
الثالث: عبد اللّه بن جندب البجلي الكوفي،
ثقة جليل القدر عابد، من أصحاب الامامين الكاظم و الرضا عليهما السّلام و وكيلهما، روى الشيخ الكشي انّه: قال عبد اللّه بن جندب لأبي
[١] سفينة البحار، ج ٢، ص ١١٧.
[٢] سفينة البحار، ج ٢، ص ١١٧.
[٣] خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٦١١.
[٤] تذكرة الخواص، ص ١٩٢.