تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
سجستان في زمن الامام الصادق عليه السّلام، و في رواية انّ الامام عليه السّلام حجبه عنه [١].
و نقل عنه يونس بن عبد الرحمن فقها كثيرا.
(١) السادس: حمران بن أعين الشيباني: أخو زرارة، و من حواري الامامين محمد الباقر و جعفر الصادق عليهما السّلام، و في رواية انّ الباقر عليه السّلام قال له: أنت لنا شيعة في الدنيا و الآخرة [٢].
و لما مات قال الصادق عليه السّلام فيه: مات و اللّه مؤمنا [٣]، و لما قال للامام الصادق عليه السّلام: ما أقلّنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها فأجابه عليه السّلام أ لا أخبرك بأعجب من ذلك؟ قال: قلت:
بلى، قال: المهاجرون و الانصار ذهبوا (و أشار بيده) إلا ثلاثة [٤]، يعني (سلمان و أبا ذر و المقداد) كما في الرواية الشريفة عن الامام الباقر عليه السّلام:
«ارتد الناس الّا ثلاثة: سلمان و أبو ذر و المقداد، قال الراوي: فقلت: عمّار، قال عليه السّلام:
كان جاض جيضة [٥] ثم رجع، ثم قال عليه السّلام: إن أردت الذي لم يشك و لم يدخله شيء فالمقداد» [٦].
(٢) و روي عن زرارة قال: قدمت المدينة و أنا شاب أمرد فدخلت سرادقا لأبي جعفر عليه السّلام بمنى فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط و صدر المجلس ليس فيه أحد و رأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم، فعرفت برأيي انّه أبو جعفر عليه السّلام فقصدت نحوه فسلمت عليه فردّ السلام عليّ فجلست بين يديه و الحجّام خلفه.
فقال: أمن بني أعين أنت؟ فقلت: نعم أنا زرارة بن أعين، فقال: إنمّا عرفتك بالشبه، أحجّ حمران؟ قلت: لا و هو يقرئك السلام فقال: انّه من المؤمنين حقا لا يرجع أبدا، إذا لقيته فاقرأه
[١] رجال العلامة الحلي، الباب الخامس عشر، ص ٦٣.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤١٤، ح ٣٠٧.
[٣] رجال العلامة الحلي، الباب الخامس عشر، ص ٦٣.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٧، ح ١٥.
[٥] الجيض: الميل عن الشيء.
[٦] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤٧، ح ٢٤.