تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
حمزة الثمالي في زمانه كسلمان [١] في زمانه و ذلك انّ قدم أربعة منّا: عليّ بن الحسين، و محمد بن عليّ، و جعفر بن محمد، و برهة من عصر موسى بن جعفر عليه السّلام [٢].
(١) و في رواية انّ الامام الصادق عليه السّلام طلب أبا حمزة فلمّا دخل عليه قال له الامام: انّي لأستريح إذا رأيتك [٣].
و قال هو: كانت بنية لى سقطت فانكسرت يدها فأتيت بها التيمي (طبيب) فأخذها فنظر إلى يدها فقال: منكسرة، فدخل يخرج الجباير و انا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت و دعوت، فخرج بالجباير فتناول بيد الصبية فلم ير بها شيئا، ثم نظر إلى الأخرى فقال: ما بها شيء [٤].
(٢) توفي سنة (١٥٠)، و عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ما فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت: خلفته عليلا، قال: إذا رجعت إليه فاقرأه منّي السلام و اعلمه انّه يموت في شهر كذا في يوم كذا. قال أبو بصير: قلت جعلت فداك و اللّه لقد كان فيه انس و كان لكم شيعة، فقال عليه السّلام: صدقت ما عندنا خير لكم، (فقلت): شيعتكم معكم؟ قال عليه السّلام: ان هو خاف اللّه و راقب نبيّه و توقى الذنوب، فاذا هو فعل كان معنا في درجتنا [٥].
(٣) و روى السيد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري قال: انّ زين العابدين عليه السّلام ورد الكوفة و دخل مسجدها و به أبو حمزة الثمالي و كان من زهاد أهل الكوفة و مشايخها، فصلى ركعتين، قال أبو حمزة: فما سمعت أطيب من لهجته فدنوت منه لأسمع ما يقول فسمعته يقول:
«إلهي إن كان قد عصيتك فانّي قد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك الاقرار بوحدانيتك منّا منك عليّ لا منّا منّي عليك».
[١] ورد في رجال الكشي بدل سلمان لقمان، لكنّ المؤلف رحمه اللّه ذكر ما اثبتناه.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٥٨، ح ٣٥٧.
[٣] سفينة البحار، ج ١، ص ٣٣٩، باب حمزة.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٥٦، ح ٣٥٥.
[٥] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٥٨، ح ٣٥٦.