تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الخامس
(١) كان (السجاد عليه السّلام) يوما خارجا فلقيه رجل فسبّه، فثارت إليه العبيد و الموالي، فقال لهم عليّ: مهلا كفّوا، ثم أقبل على ذلك الرجل، فقال له: ما ستر عنك من أمرنا أكثر، أ لك حاجة نعينك عليها.
فاستحيى الرجل فألقى إليه عليّ خميصة [١] كانت عليه و أمر له بألف درهم، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول: أشهد انّك من أولاد الرسل [٢].
(٢)
الثالث:
و روى أيضا انّه:
كان عنده عليه السّلام قوم أضياف، فاستعجل خادما له بشواء كان في التنّور، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود [٣] منه على رأس بني لعلي بن الحسين تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله، فقال عليّ للغلام و قد تحيّر الغلام و اضطرب: أنت حر فانّك لم تعتمده و أخذ في جهاز ابنه و دفنه [٤].
(٣)
الرابع:
و روي في الكتب المعتبرة انّه عليه السّلام:
دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه و أجابه في الثالثة، فقال له: يا بني أ ما سمعت صوتي؟ قال: بلى، قال: فما لك لم تجبني؟ قال: امنتك، قال: الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني [٥].
(٤)
الخامس:
و روي ان عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يدعو خدمه كلّ شهر و يقول:
إنّي قد كبرت و لا أقدر على النساء فمن أراد منكنّ التزويج زوّجتها أو البيع بعتها، أو العتق أعتقتها، فإذا قالت احداهنّ: لا، قال: اللهم اشهد، حتى يقول ثلاثا، و ان سكتت واحدة
[١] خميصة: ثوب أسود مربّع.
[٢] كشف الغمّة، ج ٢، ص ٢٩٣- و عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٩٩، ح ٨٧.
[٣] السفود: حديدة يشوى عليها اللحم.
[٤] كشف الغمّة، ج ٢، ص ٢٩٣.
[٥] كشف الغمّة، ج ٢، ص ٢٩٩.