تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٦ - «فائدة»
و اتل كتاب اللّه تهدى به * * * و اتبع الشرع على سنّته
لا تحترص فالحرص يزري الفتى * * * و يذهب الرونق من بهجته
لسانك احفظه و صن نطقه * * * و احذر على نفسك من عثرته
فالصمت زين و وقار و قد * * * يؤتى على الانسان من لفظته
من جعل الخمر شفاء له * * * فلا شفاه اللّه من علّته
لا تصحب النذل فتردى به * * * لا خير في النذل و لا صحبته
لا تطلب الاحسان من غادر * * * يروغ كالثعلب في روغته
و ان تزوّجت فكن حاذقا * * * و اسأل عن الغصن و عن منبته
يا حافر الحفرة اقصر فكم * * * من حافر يصرع في حفرته
يا ظالما قد غرّه ظلمه * * * أيّ عزيز دام في عزّته
الموت محتوم لكلّ الورى * * * لا بدّ أن تجرع من غصّته
(١)
«فائدة»
روى المحقق الكاشاني رحمه اللّه في الوافي عن الكافي و التهذيب عن الامام الرضا عليه السّلام [١] انّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد، فقولوا: فضّ اللّه فاك، إنمّا نصبت المساجد للقرآن».
قال المحقق: إنشاد الشعر قراءته، و أراد بالشعر ما فيه تخييل و تمويه و تغزّل و تعشّق لا الكلام الموزون، إذ من الموزون ما يكون حكمة و موعظة و مناجاة مع اللّه سبحانه، و قد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد سئل عن إنشاد الشعر في الطواف، فقال: ما لا بأس به فلا بأس به [٢].
[١] في الوافي: عن جعفر بن ابراهيم عن عليّ بن الحسين عليه السّلام لكن الشيخ رحمه اللّه رواه عن الامام الرضا عليه السّلام.
[٢] الوافي، ج ٧، ص ٥٠٥، باب ٦٣، ح ٦٤٥٧- و في الكافي، ج ٣، ص ٣٦٩، ح ٥.
- و التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٩، ح ٧٢٥.