تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٠ - التاسعة؛ في أمره للأسد بابتلاع الساحر
لا يحيران جوابا [١].
و أشاعا هذه الرواية و لم يقدرا على الكتمان، لتكون حجة عليهما في يوم القيامة.
(١)
التاسعة؛ في أمره للأسد بابتلاع الساحر:
روى ابن شهرآشوب عن عليّ بن يقطين انّه قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن و يخجله في المجلس فانتدب له رجل معزّم [٢]، فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلّما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، و استقر هارون الفرح و الضحك لذلك.
(٢) فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور فقال له: يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه، قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترس ذلك المعزم فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام: أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل.
فقال: إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيّهم فانّ هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل [٣].
(٣) يقول المؤلف:
روى بعض الفضلاء- و لعلّه السيد الأجل السيد حسين المفتي- هذا الحديث عن الشيخ البهائي هكذا، قال: حدّثني، ليلة الجمعة في السابع من شهر جمادى الآخرة سنة (١٠٠٣) ه أمام ضريح الامامين المعصومين موسى بن جعفر و ابي جعفر الجواد عليهما السّلام عن أبيه الشيخ حسين عن مشايخه- فذكرهم- عن الشيخ الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار و سعد بن
[١] كشف الغمة، ج ٣، ص ٤١- و مثله الفصول المهمة، ص ٢٣٨.
[٢] المعزم: الذي يستعمل العزائم و الرقى لنفع أو ضرر.
[٣] المناقب، ج ٤، ص ٢٩٩- و مثله في البحار، ج ٤٨، ص ٤١، ح ١٧- و العوالم، ج ٢١، ص ١٤٥، ح ١.