تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - الثالث عبد اللّه بن جندب البجلي الكوفي،
الحسن عليه السّلام: أ لست عنّي راضيا، قال: اي و اللّه و رسول اللّه و اللّه عنك راض، و قال أيضا: انّ عبد اللّه بن جندب لمن المخبتين [١].
أي من الذين قال اللّه تعالى فيهم: ... وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ* الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... [٢].
(١) و روي عن ابراهيم بن هاشم انّه قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه فما زال مادّا يديه إلى السماء و دموعه تسيل على خدّه حتى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف الناس قلت له: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك.
قال: و اللّه ما دعوت الّا لإخواني و ذلك انّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أخبرني انّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ها! و لك مائة الف ضعف مثله، فكرهت ان أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا [٣].
(٢) و سيأتي في ذكر احوال صفوان بن يحيى عند ذكر أصحاب الامام الرضا عليه السّلام، العهد الذي تمّ بين عبد اللّه بن جندب و صفوان، و عبد اللّه هذا هو الذي كتب له الامام موسى بن جعفر عليه السّلام الدعاء المعروف الذي يقرأ في سجدة الشكر و اوله (اللهم انّي أشهدك) و قد ذكره الشيخ الطوسي في المصباح [٤].
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٥١ و ٨٥٢، ح ١٠٩٦ و ١٠٩٨.
[٢] الحج، الآيات ٣٤ و ٣٥.
[٣] البحار، ج ٤٨، ص ١٧١- و العوالم، ج ٢١، ص ٤١٨.
- و المحجة البيضاء، ج ٢، ص ٣٠٦، عن علي بن ابراهيم.
[٤] و إليك تمام الدعاء: «اللهم انّي اشهدك و أشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك انّك أنت اللّه ربي و الاسلام ديني و محمدا نبيّي و عليا و الحسن و الحسين- تعدّهم إلى آخرهم- ائمتي بهم أتولّى و من أعدائهم أتبرّأ، اللهم انّي انشدك دم المظلوم- ثلاثا- اللهم انّي انشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا و أيدي المؤمنين، اللهم انّي أنشدك بايوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك و عدوّهم ان تصلّي على محمد و على المستحفظين من آل محمد- ثلاثا- اللهم انّي أسألك اليسر بعد العسر- ثلاثا-» ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول: «يا كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليّ الارض بما رحبت، يا بارئ خلقي